بعض الأحزاب السياسية مطالبة بإرجاع عشرات الملايين إلى خزينة الدولة

كشف المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره الأخير حول تدبير الدعم العمومي الممنوح للأحزاب السياسية، عن استمرار اختلالات في كيفية صرف هذه الأموال، وهو ما دفع إلى استرجاع مبالغ مالية مهمة لصالح الخزينة العامة.

ووفقًا للتقرير، فقد تمكنت السلطات المختصة إلى غاية نونبر 2025 من استرجاع أزيد من 36 مليون درهم من طرف 24 حزبًا سياسيًا، بعد رصد استعمالات غير قانونية أو غير مبررة للدعم العمومي المخصص للحياة السياسية. وفي المقابل، لا تزال 14 هيئة حزبية مطالبة بإرجاع مبلغ إجمالي قدره 21,85 مليون درهم، نظرًا لعدم تقديم تبريرات واضحة للنفقات أو لعدم استعمال الدعم وفق الضوابط القانونية المحددة.

وأشار المجلس الأعلى للحسابات إلى أن هذه الإجراءات تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز الشفافية والمحاسبة في تمويل الأحزاب السياسية، وضمان الاستخدام السليم للمال العام، لا سيما فيما يتعلق بتنظيم المؤتمرات الوطنية، وتسيير الهياكل الحزبية على الصعيدين المركزي والمحلي.

وأكد التقرير أن هذه العملية تندرج ضمن استراتيجية أوسع ترمي إلى ضبط التمويل العمومي للأنشطة السياسية، ومكافحة أي تجاوزات أو إساءات محتملة، بما يضمن احترام القوانين واللوائح المنظمة لهذا المجال، ويعزز الثقة في الحياة السياسية المغربية.

يذكر أن التدابير المتخذة تشمل متابعة دقيقة لجميع النفقات المصرح بها من طرف الأحزاب، وفرض إجراءات استرجاع الأموال غير المستعملة أو المستعملة بطريقة غير قانونية، مع إمكانية إحالة المخالفات على الجهات القضائية المختصة في حال الضرورة.

Exit mobile version