أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، الذي صادق عليه المجلس الحكومي، أُعدّ بصيغة جديدة تراعي ملاحظات المحكمة الدستورية، سواء من حيث الصياغة أو المضامين التي اعتُبرت سابقاً غير مطابقة للدستور. وأوضح أن الحكومة سحبت مشروع المرسوم بقانون الخاص بإحداث لجنة مؤقتة لتسيير القطاع، لانتفاء الحاجة إليه، مع اعتماد مبدأ “استمرارية الإدارة” لضمان مواصلة المجلس لمهامه إلى حين استكمال المسار التشريعي.
وستستمر إدارة المجلس في تدبير الملفات الإدارية، خاصة بطائق الصحافة، خلال فترة انتقالية لا تتجاوز خمسة أو ستة أشهر، على أن يُحال المشروع إلى البرلمان الأسبوع المقبل، في أفق المصادقة عليه خلال دورة أبريل، بما يمكّن من تنصيب مجلس جديد في ماي المقبل.
المراجعة همّت تركيبة المجلس وآليات اشتغاله، حيث تم حذف عضوين من فئة “الناشرين الحكماء”، وإعادة ضبط تمثيلية المنظمات المهنية مع التنصيص على تخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء داخل كل منظمة ممثلة، تكريساً لمبدأ المناصفة. كما أُعيدت صياغة مواد لضمان الانسجام القانوني، مع اعتماد نظام انتخابي يقوم على مطابقة نسبة الأصوات مع نسبة المقاعد، بما يعزز الشفافية والتمثيلية.
وفي ما يتعلق بالدعم العمومي، أشار الوزير إلى أن تأخر تنزيل الصيغة الجديدة مردّه إلى صعوبات واجهت المقاولات المتوسطة والصغيرة في إعداد ملفاتها، ما استدعى تمديد العمل بالإجراءات الحالية، بما في ذلك مواصلة أداء أجور الصحافيين لثلاثة أشهر إضافية لدواعٍ إنسانية. وبلغ الغلاف المالي المخصص نحو ثلاثة مليارات سنتيم، يستفيد منه الصحافيون مباشرة، باعتباره حقاً قانونياً يعزز وضعهم الاجتماعي، مع التأكيد على حقوقهم المعنوية والمادية كمؤلفين لمضامينهم الصحافية.
