الأخبارمال و أعمال

بنك المغرب يحرز تقدماً في مشروع الدرهم الرقمي

أنهى بنك المغرب المرحلة الأولى من التجارب التقنية على الدرهم الرقمي، بدعم من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي. وأظهرت الاختبارات إمكانية تطوير عملة رقمية وطنية لفائدة الأفراد، دون الإعلان عن موعد لإطلاقها.

وشملت التجارب إصدار العملة وتوزيعها وحفظها في محافظ إلكترونية، إلى جانب استخدامها في الأداء بين الأفراد. كما اختبر البنك نموذجين تقنيين، أحدهما مركزي والآخر موزع، مع دراسة الربط بأنظمة الدفع الموجودة.

وبحسب دراسة أعدها ثلاثة باحثين ببنك المغرب، سيحتفظ البنك المركزي بمسؤولية إصدار العملة. أما البنوك التجارية ومؤسسات الأداء، فستتولى توزيعها وتقديم الخدمات للمستخدمين.

وللحد من المخاطر على الودائع البنكية، تدرس المؤسسة وضع سقوف للمبالغ المحتفظ بها والتحويلات، وعدم منح عائد في البداية. وسيحتفظ الدرهم الرقمي بالقيمة نفسها للدرهم التقليدي، مع إمكانية تبادلهما بالتساوي.

وتشمل الوظائف قيد الدراسة إمكانية الدفع دون اتصال بالإنترنت. وقد تساعد هذه الخاصية سكان المناطق ضعيفة التغطية على الاستفادة من الخدمات المالية الرقمية.

وبالموازاة، يجري بنك المغرب تجربة ثانية مع البنك المركزي المصري، بدعم من البنك الدولي. وتهدف إلى دراسة استخدام العملات الرقمية في التسويات بين البلدين، وتحسين سرعة التحويلات وتكاليفها.

غير أن نجاح الاختبارات لا يعني جاهزية العملة للتداول. إذ يتطلب المشروع استكمال دراسة الأمن السيبراني وحماية البيانات والإطار القانوني، وتقييم آثاره على الاستقرار المالي.

وسيكون الدرهم الرقمي، في حال اعتماده، مكملاً للنقد ووسائل الأداء الحالية. وحتى الآن، لم يحدد بنك المغرب تاريخاً لإطلاقه.

زر الذهاب إلى الأعلى