بنك المغرب يسجل تسارع الأداء الإلكتروني وارتفاعاً قياسياً للنقد
كشف التقرير السنوي لبنك المغرب حول البنيات التحتية للأسواق المالية ووسائل الأداء برسم سنة 2025 عن تسارع استخدام وسائل الأداء الإلكترونية، بالتوازي مع ارتفاع لافت في تداول النقد، الذي بلغت قيمته 513 مليار درهم، بزيادة 15,5% مقارنة بالسنة السابقة.
وسجلت البنيات التحتية المالية مستويات مرتفعة من النشاط والاستقرار، إذ بلغت قيمة العمليات المعالجة عبر نظام التسوية الإجمالية للمغرب 28.181 مليار درهم، بزيادة 11,6% على أساس سنوي. كما تحسنت مؤشرات المرونة التشغيلية، وانتقل التقييم الإجمالي للمخاطر من 1,43 سنة 2024 إلى 1,34 سنة 2025، على سلم يتراوح بين 1 و5، الذي يعكس أفضل مستوى.
وفي مجال الأداء، ارتفع عدد العمليات المنفذة بالوسائل الكتابية بنسبة 15% إلى 718 مليون عملية، بقيمة إجمالية ناهزت 6.121 مليار درهم. واستحوذت التحويلات البنكية على 47,6% من عدد العمليات، متبوعة بالأداء بالبطاقات بنسبة 32%. كما سجل التحويل الفوري نمواً بنسبة 77,9%، ليصل عدد عملياته إلى نحو 29 مليوناً، بقيمة بلغت 107,5 مليار درهم، فيما ارتفع عدد تراخيص الأداء عبر سويتش الهاتف المحمول بنسبة 675% إلى أكثر من 1,8 مليون عملية.
وبلغ عدد عمليات الأداء بالبطاقات 230,1 مليون عملية، بقيمة 70,8 مليار درهم، مع تسجيل 113,1 مليون عملية بدون تلامس و44,8 مليون عملية عبر التجارة الإلكترونية. غير أن السحب النقدي ظل مهيمناً على استخدام البطاقات، إذ مثل 66% من عدد العمليات و87% من قيمتها. وفي المقابل، ارتفع عدد المحافظ الإلكترونية إلى 16,4 مليون محفظة، بينما انتقل عدد عمليات الأداء عبر الهاتف من 19,7 مليوناً إلى 28 مليوناً، مدفوعاً جزئياً بصرف الدعم الاجتماعي المباشر. وظل استخدامها لدى التجار محدوداً، بسبب ضيق شبكة القبول.
وعلى مستوى النقد، بلغت السحوبات الصافية من شبابيك بنك المغرب 69 مليار درهم، مقابل 32 ملياراً سنة 2024، وسُجل 25 مليار درهم خلال الفصل الرابع وحده. ويرجح التقرير أن تنظيم كأس إفريقيا للأمم ساهم جزئياً في هذا الارتفاع. في المقابل، تراجعت الأوراق النقدية المزيفة إلى 4.064 ورقة، بانخفاض 10%، بمعدل 1,2 ورقة مزيفة لكل مليون ورقة متداولة.





