الأخبارالمغرب

بنك المغرب يعزز ترسانة مكافحة الاحتيال المالي الرقمي

أكد بنك المغرب توجهه نحو تشديد آليات مكافحة الاحتيال الرقمي، في ظل تصاعد المخاطر المرتبطة بالجرائم الإلكترونية التي رافقت تسارع التحول الرقمي في القطاع المالي. ويأتي ذلك بعد تسجيل خسائر عالمية تقدر بحوالي 442 مليار دولار خلال سنة 2025، وفق معطيات دولية.

وخلال ورشة وطنية حول مكافحة الاحتيال المالي نظمها البنك بشراكة مع الهيئة الوطنية للمعلومات المالية بالرباط، أوضح مدير الإشراف البنكي، نبيل بدر، أن الرقمنة ساهمت في توسيع الولوج إلى الخدمات البنكية وتعزيز الشمول المالي، لكنها في المقابل أفرزت تهديدات متزايدة تتطلب استجابة تنظيمية وتقنية متقدمة.

وأشار إلى أن المحتالين باتوا يعتمدون بشكل متزايد على استهداف الزبناء بدل الأنظمة البنكية، من خلال تقنيات الهندسة الاجتماعية، عبر رسائل ومواقع مزيفة، أو مكالمات تنتحل صفة مؤسسات رسمية، إلى جانب عروض استثمار وهمية وروابط خبيثة يتم تداولها عبر المنصات الرقمية.

واستعرض بنك المغرب حزمة من الإجراءات لتعزيز حماية القطاع البنكي، تشمل تطوير الإطار التنظيمي، وتعزيز متطلبات الأمن السيبراني، وتحسين مرونة أنظمة الأداء وإدارة المخاطر. كما تم إصدار دليل لمكافحة التصيد الإلكتروني سنة 2024، إلى جانب دليل جديد سنة 2026 حول مخاطر “الحسابات الارتدادية” التي تُستعمل في تحويل الأموال غير المشروعة.

وألزم البنك المؤسسات البنكية باعتماد المصادقة متعددة العوامل عند الولوج إلى التطبيقات وتنفيذ العمليات المالية، إضافة إلى نظام “الجهاز الموثوق” لضمان إجراء المعاملات من أجهزة معتمدة فقط.

وبموازاة ذلك، أطلق بنك المغرب حملات توعوية لفائدة المواطنين، شملت رسائل نصية ومحتويات رقمية تهدف إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر الاحتيال وسبل الوقاية منه.

ودعا المسؤول ذاته مختلف الفاعلين إلى تعزيز الاستثمار في أنظمة كشف الاحتيال وتطوير آليات تحليل سلوك المعاملات، إلى جانب تقوية التنسيق بين المؤسسات البنكية والسلطات الأمنية والقضائية وشركات الاتصالات، مع إشراك المواطنين في جهود الوقاية.

كما شدد على أهمية تسريع تبادل المعلومات بين مختلف المتدخلين، بما يمكن من تعقب الشبكات الإجرامية والحد من الجرائم المالية، وتعزيز أمن المنظومة المالية الوطنية.

زر الذهاب إلى الأعلى