شهدت بورصة الدار البيضاء خلال الفترة الأخيرة تراجعًا ملحوظًا، غير أن هذا الانخفاض لا يرتبط فقط بالتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بل تعود أسبابه أيضًا إلى عوامل داخلية مرتبطة بطبيعة السوق المحلية وسلوك المستثمرين.
وفي تحليل لمركز التجاري للأبحاث ((AGR فإن هذا التراجع الذي سجله مؤشر “مازي” (MASI) لا يمكن تفسيره فقط بتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، رغم تأثيرها الواضح على معنويات المستثمرين في الأسواق المالية.
ويرى محللو المؤسسة أن السوق المغربية تمر بمرحلة تصحيح طبيعية بعد فترة من الارتفاعات، حيث ساهمت عدة عوامل داخلية في هذا التراجع، من بينها التحولات التي يشهدها هيكل السوق، إضافة إلى عمليات التحكيم وإعادة توزيع المحافظ الاستثمارية التي يقوم بها المستثمرون.
كما يشير التقرير إلى أن بعض المستثمرين فضلوا جني الأرباح وإعادة توجيه استثماراتهم نحو فرص أخرى، وهو ما انعكس على أداء المؤشر العام للبورصة.
وحسب التحليل ذاته، فإن هذه الحركة التصحيحية لا تعكس بالضرورة ضعفًا في أساسيات السوق، بل تدخل ضمن دينامية طبيعية تشهدها الأسواق المالية بعد فترات من الأداء القوي.
وتبقى تطورات الأوضاع الجيوسياسية العالمية، إلى جانب القرارات الاستثمارية المحلية، من بين أبرز العوامل التي ستحدد اتجاه بورصة الدار البيضاء خلال المرحلة المقبلة.
