بين التشغيل والدعم المباشر.. قراءة في حصيلة حكومة أخنوش

قدم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الأربعاء 15 أبريل 2026، أمام البرلمان بغرفتيه، حصيلة عمل حكومته، مبرزاً ما اعتبره تحوّلاً في العلاقة بين النمو الاقتصادي والسياسات الاجتماعية.

وأكد أخنوش أن الفترة ما بين 2021 و2025 شهدت إحداث نحو 850 ألف منصب شغل صافٍ، بمعدل سنوي يقارب 170 ألف منصب، معتبراً أن هذا الأداء يعكس تسارعاً في وتيرة التشغيل مقارنة بالفترات السابقة، نتيجة سياسات اقتصادية موجهة نحو تحفيز الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال.

وفي الجانب الاجتماعي، كشف رئيس الحكومة أن قيمة الدعم الاجتماعي المباشر بلغت حوالي 52 مليار درهم إلى حدود بداية 2026، استفادت منها قرابة 4 ملايين أسرة، ضمن مقاربة جديدة تقوم على دقة الاستهداف وتحسين حكامة توزيع الدعم لفائدة الفئات الهشة.

كما أبرز أن هذه السياسة مكنت من دعم ملايين الأطفال وآلاف الأرامل، في إطار توجه يروم تعزيز الحماية الاجتماعية وترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية، معتبراً أن هذا الورش يشكل تحولاً نوعياً في تاريخ التضامن الوطني.

وعلى المستوى الترابي، أشار أخنوش إلى مواصلة تحويل اعتمادات مالية مهمة لفائدة الجهات، تقدر بنحو 10 مليارات درهم سنوياً، بهدف تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الجهوية المتقدمة، عبر تمكين الجهات من موارد مالية أكبر وقدرة أوسع على اتخاذ القرار التنموي.

وفي ما يتعلق بالمالية العمومية، أوضح رئيس الحكومة أن الاستثمار العمومي ارتفع بشكل ملحوظ، كما سجلت مداخيل الدولة تحسناً مهماً، مقابل تراجع عجز الميزانية واستقرار نسبة المديونية، إلى جانب التحكم في معدل التضخم، ما ساهم في تعزيز التوازنات الاقتصادية الكبرى.

واعتبر أخنوش أن هذا التوجه يقوم على بناء نموذج تنموي يزاوج بين الأداء الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، مؤكداً أن تعزيز الدولة الاجتماعية يظل رهيناً بالحفاظ على متانة المالية العمومية وضمان استدامة الموارد.

Exit mobile version