يستعد صندوق التجهيز الجماعي لإطلاق مشروع استراتيجي يروم تحديث وتعزيز منظومة المراقبة الداخلية، من خلال الاستعانة بخبرة خارجية متخصصة بهدف الارتقاء بآليات المراقبة الدائمة وتدبير المخاطر، بما ينسجم مع المتطلبات التنظيمية المتزايدة وأفضل الممارسات المعتمدة في القطاع البنكي.
ورغم توفر الصندوق على منظومة مراقبة داخلية متعددة المستويات، تشمل المراقبة اليومية التي يقوم بها الموظفون، وإشراف مديرية المخاطر والمراقبة الدائمة، إضافة إلى وظيفة التدقيق الداخلي، فإن المؤسسة تعتبر أن التطورات التنظيمية والعملياتية التي شهدها القطاع تستدعي مراجعة شاملة للمنظومة الحالية.
ويرتكز المشروع على أربعة محاور رئيسية، أولها تقييم الإطار الحالي للمراقبة الدائمة وتحليل فعاليته ومقارنته بالممارسات المعتمدة لدى مؤسسات مماثلة، بهدف صياغة توصيات عملية وإعداد ميثاق جديد يحدد مهام المراقبة الدائمة وعلاقاتها بمختلف وظائف الرقابة والحكامة داخل المؤسسة.
كما يشمل المشروع تطوير أدوات وآليات حديثة للمراقبة، من خلال تحديد العمليات الأكثر عرضة للمخاطر، وإعداد بطاقات مراقبة متخصصة تتضمن المخاطر المرتبطة بكل نشاط وآليات التتبع وتواتر عمليات المراقبة ومؤشرات التقييم.
وسيتضمن الورش أيضاً اقتراح حلول رقمية من شأنها تعزيز فعالية وسرعة عمليات المراقبة، بما يسمح بتحسين القدرة على رصد المخاطر والتدخل الاستباقي لمعالجتها.
أما المحور الثالث، فيهم نقل الخبرات وتعزيز قدرات الموارد البشرية، حيث سيعمل الخبير المكلف بالمهمة على تنفيذ عمليات مراقبة تجريبية إلى جانب فرق مديرية المخاطر والمراقبة الدائمة، بما يضمن ترسيخ الممارسات الجديدة داخل المؤسسة.
كما سيشمل المشروع مراجعة شاملة لدليل المراقبة الداخلية المعتمد منذ سنة 2012، قصد ملاءمته مع المستجدات القانونية والتنظيمية، خاصة تلك الصادرة عن بنك المغرب، وإدماج آليات المراقبة الجديدة التي سيتم تطويرها في إطار هذا الورش.
ويهدف صندوق التجهيز الجماعي من خلال هذه المبادرة إلى تعزيز موثوقية منظومته الرقابية وتحسين قدرته على تدبير المخاطر المرتبطة بأنشطته التمويلية، بما يدعم ثقة مختلف الشركاء والمؤسسات الرقابية ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة والشفافية.





