
تم بميناء الحسيمة، تدشين سوق للسمك من الجيل الجديد، بحضور كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، إلى جانب عامل الإقليم حسن زيتوني وعدد من المسؤولين المحليين.
ويأتي هذا المشروع، الذي أطلقه المكتب الوطني للصيد، في إطار البرنامج الوطني لتأهيل البنيات التحتية الخاصة بالصيد البحري، ضمن استراتيجية تحديث القطاع وتعزيز ممارسات الصيد الساحلي المستدام.
ويهدف السوق الجديد إلى رفع تنافسية ميناء الحسيمة من خلال تحديث مرافق الاستقبال والمعالجة والتسويق، فضلاً عن تحسين ظروف اشتغال المهنيين وضمان تثمين أفضل للمنتجات البحرية، في بيئة تستجيب لمعايير الجودة والسلامة الصحية وتتبع المنتجات.
وتبلغ المساحة الإجمالية للسوق 1.200 متر مربع، تم تجهيزه بجميع المرافق اللازمة لتدبير تدفق المنتجات السمكية، بما يشمل فضاءات للفرز والبيع والعرض والنقل المبرد، إضافة إلى غرفة تبريد تضمن احترام سلسلة التبريد، ووحدات إدارية وتقنية على مساحة 160 م²، ووحدة لتدبير الحاويات الموحدة على مساحة 140 م²، مع اعتماد جزئي للطاقة الشمسية لتعزيز النجاعة الطاقية.
يشار إلى أن الدائرة البحرية للحسيمة سجلت سنة 2024 تفريغ ما مجموعه 2.627 طناً من الأسماك، بقيمة مالية بلغت 142,1 مليون درهم، مع أسطول نشط يضم 651 قارباً تقليدياً و60 سفينة ساحلية، ويوفر نحو 2.697 منصب شغل مباشر، كما تضم المنطقة 6 تعاونيات للصيد البحري، ما يعكس نسيجاً مهنياً منظماً.
وبلغت الاستثمارات الإجمالية المنجزة بالحسيمة ما بين 2010 و2024 حوالي 460 مليون درهم، شملت تحديث مرافق التفريغ والتسويق، وتعزيز أنظمة التتبع والمراقبة، وتشجيع الابتكار والتجديد في أدوات وممارسات الصيد.