أعربت الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب عن قلقها بشأن التعديلات المحتملة على المادة 26 من القانون رقم 17.04 المتعلق بمدونة الأدوية والصيدلة، وذلك عقب مصادقة مجلس النواب على مشروع القانون رقم 27.26 الذي يهم تعديل بعض مقتضيات هذه المدونة.
وأوضحت الكونفدرالية، في بلاغ لها، أنها تابعت المعطيات المتداولة حول إمكانية مراجعة المادة 26، معتبرة أن أي تغيير في هذه المقتضيات قد يؤثر على التوازنات الاقتصادية للصيدليات وعلى عدد من المكتسبات المهنية المرتبطة بممارسة المهنة.
وتنص المادة 26 في صيغتها الحالية على أن توزيع الأدوية بالجملة يتم عبر مؤسسات التوزيع الصيدلاني، مع السماح للمؤسسات الصناعية الدوائية بتزويد صيدليات القرب ومخازن الأدوية بالمصحات بشكل مباشر. كما تستفيد الشركات المنتجة للغازات الطبية من نظام خاص يتيح لها التوزيع المباشر للمؤسسات المعنية.
وتتركز مخاوف الصيادلة، وفق معطيات مهنية، حول احتمال فقدان الصيدليات حق التزود المباشر بالأدوية من المؤسسات الصناعية، ما قد يفرض عليها الاعتماد حصرياً على موزعي الجملة للحصول على احتياجاتها من الأدوية.
ويرى مهنيون أن مثل هذا التوجه قد يؤدي إلى فقدان بعض الامتيازات التجارية التي تمنحها المختبرات وشركات التصنيع مباشرة للصيدليات، وهو ما ينعكس على قدرتها على تدبير مخزونها والحفاظ على توازنها المالي.
كما يعتبر عدد من الفاعلين في القطاع أن أي تعديل في هذا الاتجاه من شأنه تعزيز دور موزعي الجملة داخل سوق الدواء، عبر منحهم موقعاً أكثر تأثيراً في سلسلة التوزيع وشروط التزويد.
ويأتي هذا النقاش في سياق اعتماد مشروع القانون رقم 27.26، الذي يتضمن مقتضيات جديدة تهم اليقظة الدوائية، ومراقبة الأدوية بعد تسويقها، وتعزيز التفتيش الصيدلي، وتقوية مهام الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
وفي المقابل، لم تكشف الجهات الرسمية إلى حدود الساعة عن تفاصيل دقيقة بخصوص التعديلات المرتقبة على المادة 26، الأمر الذي ساهم في اتساع دائرة التساؤلات داخل الأوساط المهنية حول طبيعة التغييرات المنتظرة وانعكاساتها على منظومة توزيع الأدوية بالمملكة.
وأكدت الكونفدرالية الوطنية لنقابات صيادلة المغرب استمرارها في تتبع هذا الملف والدفاع عن مصالح المهنيين، داعية إلى مواصلة الحوار بين مختلف المتدخلين لضمان توازن القطاع والحفاظ على حق المواطنين في الولوج إلى الأدوية في أفضل الظروف.





