أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الحكومة تفاعلت بشكل إيجابي مع ملاحظات المحكمة الدستورية بخصوص مشروع قانون إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، معتبراً ذلك “تمريناً ديمقراطياً ودستورياً مهماً”.
وأوضح بنسعيد، خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، أن هذا التفاعل يأتي في إطار احترام قرار المحكمة الدستورية رقم 261/26، وما ترتب عنه من مراجعة عدد من المقتضيات المتعلقة بتركيبة المجلس وآليات تنظيم المهنة.
وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون خضع لتعديلات جوهرية وأخرى شكلية، بهدف ملاءمته مع المقتضيات الدستورية وتعزيز نجاعة المجلس الوطني للصحافة، وضمان استمراريته في أداء مهامه.
وأضاف أن الإصلاح يهدف إلى تجاوز الإكراهات التدبيرية السابقة، ومعالجة بعض الاختلالات المرتبطة بتدبير الدعم، ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع الصحافة، خاصة على المستوى الاقتصادي والرقمي.
كما شدد بنسعيد على أهمية التمييز بين المقاولة الصحفية والصحفي المهني، مع السعي إلى تحسين أوضاع العاملين في القطاع، إلى جانب مراجعة آليات التمثيلية داخل المجلس.
من جانبها، اعتبرت فرق الأغلبية أن تفاعل الحكومة والبرلمان مع ملاحظات المحكمة الدستورية يعكس احتراماً لسمو الدستور وترسيخاً لدولة المؤسسات، مشيدة بمضامين المشروع في تعزيز التنظيم الذاتي للمهنة ومواكبة التحولات الإعلامية.
في المقابل، انتقدت فرق المعارضة بعض المقتضيات الجديدة، معتبرة أنها لا تعزز بشكل كافٍ استقلالية التنظيم الذاتي للصحافة، ولا تضمن تعددية التمثيل داخل المجلس، خاصة في ما يتعلق بآلية الانتداب وعتبة التمثيلية وربطها بالمعايير الاقتصادية.
