دعا وزير الداخلية إلى تشديد تطبيق الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية، من خلال تعميم صادر إلى الولاة وعمال وعاملات الجهات والأقاليم، بهدف توحيد ممارسات الجماعات المحلية وضمان معالجة طلبات الإعفاء بشكل عادل، وتبني تسعيرة متدرجة تتوافق مع مستوى تجهيز المناطق المعنية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق ملاحظة الوزارة استمرار تفاوت تطبيق الضريبة بين بعض الجماعات، رغم وضوح أحكام القانون 14.25 المعدل والمتمم للقانون 47.06 المتعلق بالمالية الجماعية. ولفتت الوزارة إلى أن بعض الجماعات تفرض الضريبة على أراضٍ داخل مناطق مجردة من الشروط القانونية اللازمة، ما يستدعي التحقق من استيفاء الشروط قبل أي فرض للرسوم.
كما شددت الوزارة على ضرورة معالجة طلبات الإعفاء من الضريبة، خصوصاً في الحالات المتعلقة بالنشاطات الفلاحية أو صعوبات الربط بشبكات الماء والكهرباء أو تقدم أشغال البناء، مع الالتزام بتنفيذ الأحكام القضائية التي ألغت الضريبة عن بعض الأراضي.
وأشارت الوزارة إلى اعتماد تسعيرة متدرجة تتناسب مع مستوى تجهيز المناطق، حيث يمكن أن تتراوح الضريبة في المناطق المجهزة بشكل كامل بين 15 و30 درهماً للمتر المربع، وبين 5 و15 درهماً للمناطق المتوسطة التجهيز، وما بين 0,5 و2 درهم للمناطق الأقل تجهيزاً، مع تحديد دقيق للقطاعات المستهدفة اعتماداً على بيانات البنية التحتية المتوفرة.
ويهدف هذا التوجه إلى تحسين إدارة الضريبة العقارية المحلية وتشجيع الاستخدام الأمثل للأراضي الحضرية، معتبرة أن الضريبة على الأراضي غير المبنية تشكل أداة لمكافحة الاحتفاظ العقاري وتحفيز الملاك على استثمار أراضيهم، مع التأكيد على تطبيقها وفق القانون وملاءمة الواقع الترابي لضمان العدالة والفعالية في تطوير المدن.
