الأخبارمال و أعمال

توقعات HCP: استمرار في النمو مع تراجع الطلب على السيولة

تتوقع المندوبية السامية للتخطيط استمرار نمو الكتلة النقدية خلال الفصل الأول من 2025، لكن بوتيرة أبطأ، حيث من المتوقع أن تصل نسبة الزيادة إلى 6.5% بعد أن كانت 8% في الفصل السابق. ويعود هذا التراجع إلى انخفاض الطلب على السيولة البنكية، نتيجةً لتراجع النقود المتداولة بعد عملية العفو الضريبي التي أُطلقت في دجنبر 2024.

تحسن السيولة البنكية وانخفاض أسعار الفائدة: من المتوقع أن تشهد السيولة البنكية تحسنًا ملحوظًا خلال الفصل الأول من 2025، مما سيقلل من حاجة البنوك إلى إعادة التمويل ويخفف الضغوط الهيكلية على القطاع المالي. ومع ذلك، من المرجح أن تعود حاجة البنوك إلى السيولة للارتفاع في الفصول المقبلة. في إطار سياسة التيسير النقدي، واصل بنك المغرب خفض أسعار الفائدة، حيث قلّص سعره الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس في مارس 2025 ليصل إلى 2.25%.

تباطؤ نمو القروض وارتفاع الدين العام: من المرتقب أن يتباطأ نمو القروض المقدمة للاقتصاد إلى 6.5% على أساس سنوي في الفصل الأول من 2025، مقارنة بـ 6.9% في الفصل السابق. كما سيشهد نمو الاحتياطيات من العملة الصعبة تباطؤًا ليصل إلى 2.3%. في المقابل، سيستمر ارتفاع صافي ديون الإدارة المركزية بوتيرة قوية، مما يعكس زيادة في الدين النقدي للخزينة بنسبة 6%.

انخفاض عوائد سندات الخزينة وتقلبات في سوق الصرف: من المتوقع أن تشهد أسعار سندات الخزينة انخفاضات كبيرة، حيث قد تتراجع بنحو 44 نقطة أساس للسندات ذات أجل سنة واحدة، و58 نقطة أساس لآجال 5 سنوات، و62 نقطة أساس لآجال 10 سنوات. وفي سوق الصرف، من المرجح أن يرتفع سعر الدرهم بنسبة 4.2% مقابل اليورو و1.1% مقابل الدولار الأمريكي.

أداء قوي لسوق الأسهم: من المنتظر أن يحقق سوق الأسهم المغربية أداءً متميزًا حتى نهاية الفصل الأول من 2025، مع استمرار المسار التصاعدي الذي بدأ في 2023. وقد تعززت ثقة المستثمرين بفضل سياسات التيسير النقدي، مما سيدفع مؤشر “مازي” إلى الارتفاع بنسبة 36.5% على أساس سنوي، بعد نمو بلغ 22.2% في الفصل السابق. يعزى هذا الأداء القوي إلى تحسن أسهم قطاعات النقل والتعدين والعقارات والصحة.

كما من المتوقع أن ترتفع الرسملة السوقية بنسبة 37.8%، مع نمو كبير في سيولة السوق، حيث قد تزيد حجم المعاملات بنسبة 186.5% على أساس سنوي.

تشير هذه التوقعات إلى تحسن في الظروف الاقتصادية خلال النصف الأول من 2025، مع استمرار السياسات النقدية الداعمة للنمو وازدهار سوق الأسهم.

زر الذهاب إلى الأعلى