أظهرت دراسة نشرتها المجموعة العلمية (World Weather Attribution) المتخصصة في العلاقة بين الظواهر الجوية وتغير المناخ، أن التغير المناخي فاقم الأمطار الغزيرة التي سقطت في كل من شبه الجزيرة الإيبيرية والمغرب مطلع السنة الحالية، الشيء الذي تسبب في إجلاء عدد من السكان من مناطقهم.
وأشارت الدراسة إلى أن الأيام الأكثر رطوبة في المنطقة أصبحت حالياً أكثر رطوبة بنسبة 30% مقارنة بالحقبة الزمنية ما قبل الصناعية، عندما كان المناخ أبرد بنسبة 1.3 درجة مئوية.
وخلال يومي 16 و17 فبراير، تسببت تسع عواصف في هطول أمطار غزيرة ورياح قوية على إسبانيا والبرتغال والمغرب، مما أسفر عن وفاة أكثر من 50 شخصًا ونزوح أكثر من 200 ألف شخص.
وتشير تقديرات الهيئة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن كثافة هطول الأمطار في شمال البرتغال وشمال غرب إسبانيا أعلى بنحو 11% مما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. أما في شمال المغرب وجنوب شبه الجزيرة الإيبيرية، فلم يتمكن الباحثون من تحديد تأثير تغير المناخ على هطول الأمطار، إذ تُظهر البيانات المتاحة اتجاهات متباينة في هاتين المنطقتين.
