الأخبارالمغرب

دراسة: المغرب يفتقر إلى آليات فعالة لخفض انبعاثات السيارات

رصدت دراسة ضمن مشروع “Improve” تفاوتاً بين تطور صناعة السيارات بالمغرب ومحدودية التدابير الموجهة لتقليص استهلاك المركبات وانبعاثاتها بالسوق المحلية. واعتبرت أن الانتقال نحو تنقل أقل تلويثاً يحتاج إلى بيانات أدق وحوافز أوسع وتنسيق مؤسساتي.

وحسب الدراسة، يفتقر المغرب إلى معايير إلزامية لاستهلاك الوقود ووسم للكفاءة الطاقية وضريبة مرتبطة بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. كما لا يفرض حصصاً لبيع السيارات عديمة الانبعاثات، رغم وجود امتيازات جبائية للكهربائية والهجينة.

وترى الدراسة أن الإعفاءات الحالية وبرامج تجديد مركبات بعض المهنيين لا تكفي لتغيير تركيبة الأسطول بوتيرة سريعة. ويزيد ارتفاع أسعار الاقتناء ومحدودية محطات الشحن وضعف التوعية من صعوبات انتشار السيارات الكهربائية.

في المقابل، حققت صناعة السيارات صادرات بقيمة 154,49 مليار درهم سنة 2025، فيما تجاوز الإنتاج 500 ألف مركبة. غير أن السيارات المستوردة مثلت 85,6% من المبيعات المحلية سنة 2023، وفق المعطيات التي اعتمدها التقرير.

ويبرز نقص البيانات عائقاً أمام إعداد نظام “المكافأة والعقوبة”، الذي يربط الحوافز والأعباء بمستوى الانبعاثات. فلا تشمل القواعد المتاحة معلومات كافية عن استهلاك الوقود، كما لا توضح دائماً دورات اختبار الانبعاثات المعتمدة.

كذلك، تعاني قواعد بيانات بعض أصناف المركبات ضعف الترابط، ما يصعب تحديد متوسط انبعاثات الأسطول. وتوصي الدراسة بتحسين جمع المعطيات وتبادلها، وتعزيز الخبرة والتنسيق بين القطاعات المعنية.

وعلى المستوى البيئي، مثل النقل نحو 28% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون و36% من الاستهلاك النهائي للطاقة سنة 2023. وتجاوز اعتماده على النفط 99%، بحسب الدراسة.

لذلك، يقترح الباحثون تطوير الوسم الطاقي ومحطات الشحن ومعايير انبعاثات السيارات الجديدة. كما يدعون إلى تقييم الأثر الاجتماعي للإصلاحات ومواكبة الأسر ومهنيي النقل، حتى يدعم الانتقال الطاقي القدرة على التنقل.

زر الذهاب إلى الأعلى