دعت وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، إلى جعل القدرة على الصمود المائي معيارًا وطنيًا واعتبارها متطلبًا أساسيًا في مجال التخطيط العمراني.
وأوضحت المنصوري، خلال ورشة عمل نظمت بالرباط بشراكة مع فدرالية “مجال” للوكالات الحضرية تحت عنوان “الماء بين الوفرة والندرة: من التخطيط الترابي إلى المرونة الحضرية”، أن المغرب يواجه واقعاً مناخياً جديداً يتميز بندرة مائية متزايدة، إلى جانب تكرار موجات الفيضانات الشديدة. وأبرزت أن أي وثيقة تعمير لا تأخذ بعين الاعتبار المخاطر المائية أو تساهم في زيادة عزل التربة ومنع تسرب المياه تظل وثيقة ناقصة، وقد تتحول إلى مصدر هشاشة للمجالات الترابية المعنية.
كما شددت المسؤولة الحكومية على أهمية استباق المخاطر المناخية وتعزيز قدرة المجالات الترابية على الصمود، مؤكدة أن إصلاح الوكالات الحضرية وتحويلها إلى وكالات جهوية للتعمير والإسكان لا يندرج في إطار إصلاح إداري بسيط، بل يمثل تحولاً استراتيجياً يهدف إلى تمكين هذه المؤسسات من إدماج خرائط المخاطر واستغلال البيانات المناخية لتوجيه الخيارات العمرانية بشكل مسؤول.
من جهته، أكد رئيس فدرالية الوكالات الحضرية بالمغرب سعيد لهبيل ضرورة إدماج معطيات الفيضانات في التخطيط الحضري، داعياً إلى اعتماد مقاربات استباقية تعتمد على الدراسات المتخصصة وآليات المواكبة التقنية لضمان تدبير فعال لهذه المخاطر.
وتوجت أشغال هذا اللقاء بإصدار “إعلان الرباط” الذي جددت من خلاله الوكالات الحضرية التزامها بتنفيذ التوجيهات الملكية الداعية إلى تدبير مستدام ومسؤول للموارد المائية، والعمل على تكييف التخطيط الترابي مع التحولات المناخية المتسارعة.






