الأخبارفن

رحيل يايوي كوساما.. أيقونة “نقاط البولكا” تغادر عالم الفن

توفيت الفنانة التشكيلية اليابانية الشهيرة يايوي كوساما، عن عمر ناهز 97 عاماً، بأحد مستشفيات العاصمة طوكيو، بعد مسيرة فنية استثنائية جعلت منها واحدة من أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للجدل في تاريخ الفن المعاصر، بفضل أعمالها التي مزجت بين الرسم والمنحوتات والتركيبات الفنية ذات الطابع المتفرد.

وأعلن مرسم الفنانة اليابانية، في بيان رسمي، أن كوساما رحلت بعد عقود طويلة من العطاء والإبداع، إذ ظلت متمسكة بالرسم والابتكار حتى أيامها الأخيرة، مواصلة استكشاف موضوعات الحب والروح والخلود من خلال أعمالها الفنية.

واشتهرت كوساما عالمياً بأسلوبها البصري الفريد، وخاصة باستخدامها المتكرر لـ”نقاط البولكا” الملونة، التي تحولت إلى علامتها الفنية الأبرز. وكانت الفنانة تربط هذه الأنماط بالتجارب البصرية والهلاوس التي رافقتها منذ طفولتها، وحولتها لاحقاً إلى لغة فنية خاصة عبرت بها عن مخاوفها وهواجسها ورؤيتها للعالم.

ورغم الصعوبات النفسية التي رافقت مسيرتها وإقامتها لفترات طويلة داخل مؤسسات متخصصة، نجحت كوساما في بناء حضور عالمي لافت. وانتقلت إلى نيويورك سنة 1957، حيث عاشت سنوات صعبة تخللتها تحديات مالية وفنية، قبل أن تفرض اسمها تدريجياً داخل المشهد الفني الأمريكي إلى جانب أسماء بارزة في عالم الفن.

وتنوع إنتاج الفنانة الراحلة بين اللوحات والمنحوتات العملاقة والتركيبات العاكسة، إلى جانب الروايات والأفلام، كما امتد تأثيرها إلى عالم الموضة عبر تعاونات مع علامات دولية كبرى، من بينها “لويس فويتون”.

وحققت أعمال كوساما أرقاماً قياسية في المزادات العالمية، فيما حظيت خلال مسيرتها بعدد من التكريمات، من أبرزها وسام الثقافة الياباني سنة 2016. وتركت الفنانة اليابانية إرثاً فنياً عالمياً قائماً على الهوس الإبداعي والجرأة والتفرد الأسلوبي، لتظل “نقاطها” الملونة شاهداً على تجربة إنسانية وفنية استثنائية عبرت حدود اليابان إلى أكبر متاحف العالم.

زر الذهاب إلى الأعلى