يحافظ قطاع النسيج والملابس في المغرب على قدر من الاستقرار داخل السوق الأوروبية خلال سنة 2025، رغم التحولات التي يشهدها الطلب الأوروبي وتزايد هيمنة المنتجين الآسيويين. فقد بلغت صادرات المغرب نحو الاتحاد الأوروبي حوالي 2,72 مليار أورو، مسجلة تراجعًا طفيفًا بنسبة 0,3% مقارنة مع السنة السابقة، في مؤشر على صمود نسبي للقطاع في ظرفية دولية صعبة.
ففي السوق الفرنسية، يواصل المغرب حضوره ضمن قائمة العشرة الأوائل لمموني الملابس، رغم تراجع صادراته بنحو 4% لتستقر في حدود 796 مليون أورو إلى غاية نهاية نونبر 2025، في سياق يعرف فيه السوق استقرارًا عامًا مقابل صعود متسارع للمنافسين الآسيويين.
وعلى الصعيد العام، بلغت واردات الاتحاد الأوروبي من الملابس نحو 90 مليار أورو سنة 2025، بزيادة محدودة قدرها 2,1%، في وقت تتجه فيه سلوكيات الاستهلاك نحو المنتجات منخفضة التكلفة. كما سجلت الأسعار المتوسطة تراجعًا بنسبة 6,3%، لتستقر عند 19,04 أورو للكيلوغرام، ما يعكس تحولًا هيكليًا نحو الطلب على الفئات المتوسطة والدنيا.
وتؤكد المعطيات أن آسيا تهيمن بشكل متزايد على السوق الأوروبية، إذ تمثل 76,6% من إجمالي الواردات. وتتصدر الصين القائمة بحصة 29,5%، تليها بنغلاديش بنسبة 21,6%، ما يعني أن البلدين يوفران أكثر من نصف واردات الاتحاد الأوروبي من الملابس. في المقابل، تسجل بعض الدول غير الآسيوية تراجعًا ملحوظًا، مثل تركيا وتونس.
ورغم هذا السياق التنافسي، تبرز فرص جديدة أمام المغرب، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، التي قد تدفع الفاعلين الأوروبيين إلى تعزيز التوريد القريب، وهو ما قد يمنح المملكة أفضلية بحكم موقعها الجغرافي وقربها من الأسواق الأوروبية.
