انطلقت، أمس الأحد 8 فبراير 2026، فعاليات النسخة الثانية عشرة من سباق “صحراوية” بمشاركة 100 امرأة من مشارب جغرافية وثقافية متنوعة، في موعد رياضي، بصيغة إنسانية، يتجاوز منطق التنافس نحو اختبار جماعي يعانق القيم الاجتماعية والتضامنية، حيث تتواصل هذه المغامرة النسائية إلى غاية 14 فبراير الجاري، رافعة شعار يجعل من الصحة النفسية والرفاه الوجداني جوهر التحدي.
ويجمع هذا الموعد النسائي الفريد متسابقات من المغرب ودول أخرى من بينها فرنسا وبلجيكا وروسيا وكوت ديفوار وجمهورية الدومينيكان، ضمن تظاهرة تنظمها جمعية “لاغون الداخلة” لتنمية الرياضة والتنشيط الثقافي، وتروم جعل الرياضة جسرا للحوار والتقارب بين الثقافات.
ويشكل سباق “صحراوية” تجربة جماعية لإعادة التوازن الداخلي وبناء الثقة بالنفس، من خلال تحديات رياضية متعددة تتطلب الصبر والتعاون وروح المغامرة، في فضاء طبيعي يعزز التأمل والانسجام مع الذات.
وتحظى نسخة هذه السنة بمواكبة خاصة من البطلة الأولمبية في الجيدو أسماء نيانغ، التي تشارك كمهيئة ذهنية، في خطوة تعكس الأثر المستدام للتجربة على المشاركات، وتكرس البعد النفسي كعنصر أساسي في الأداء الرياضي.
وعلى مدى أكثر من عقد، رسخ سباق “صحراوية” مكانته كأحد أبرز المواعيد الدولية المخصصة للرياضة النسائية التضامنية، حيث يظل حدثا متعدد الرياضات موجها حصريا للنساء، ومشروعا متكاملا للتمكين وبناء القيادات النسائية.
ولا يقتصر هذا الحدث على البعد الرياضي، بل يعزز التزامه الاجتماعي من خلال برنامج Sahraouiya For Solidarity، الذي يشهد في سنة 2026 تجديد الشراكة مع منظمة SOS قرى الأطفال المغرب، من أجل تجهيز القاعة الرياضية لقرية SOS بالداخلة، بما يعود بالنفع على أزيد من 100 طفل وشاب.
ويساهم هذا الموعد السنوي في تعزيز إشعاع الداخلة والمغرب كوجهة للرياضة والرفاه والالتزام التضامني، مؤكدا أن الرياضة، حين تقترن بالقيم، قادرة على بناء الجسور وصناعة التأثير المستدام.






