أفادت وكالة التنمية الفلاحية (ADA)، طلب عروض مشاريع يهدف إلى تحديد وانتقاء عشرين فكرة لـ”شراكات منتجة”، مقدَّمة من طرف مجموعات المنتجين بشراكة مع مشترين، وتشمل عدة سلاسل فلاحية موزعة على مستوى مختلف جهات المملكة، وذلك في إطار برنامج دعم تحويل النظم الغذائية (2025–2030)، الممول من طرف البنك الدولي.
وأكدت الوكالة في بلاغ لها، أن هذا المشروع يأتي استناداً إلى النتائج الإيجابية التي تم تحقيقها في المشروع النموذجي الذي أطلقته وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات وأشرفت على تنفيذه وكالة التنمية الفلاحية والذي يهدف إلى تعزيز الإدماج المستدام لصغار المنتجين ضمن سلاسل القيم المهيكلة، وتحسين ولوجهم إلى الأسواق، وتقوية تثمين المنتجات الفلاحية، وتحفيز خلق القيمة المضافة، وذلك من خلال إرساء اتفاقيات تجارية تستند إلى مخططات أعمال تحظى بدعم تقني ومالي من طرف الدولة لمدة سنتين.
وأشارت الوكالة إلى أن منهجية “الشراكات المنتجة” تعزز التعاون بين مجموعة منتجين ومشتري، بدعم من الدولة من خلال تنفيذ مخططات أعمال منجزة من أجل تلبية متطلبات المشترين، وذلك في إطار اتفاقات تجارية واضحة ومحددة ومستدامة، مما يمكن المنتجين من الولوج إلى أسواق مربحة، ومضمونة، وذات قيمة مضافة عالية وقادرة على استيعاب كميات كبيرة من المنتجات أكثر من الأسواق التقليدية مع تفادي فقدان هوامش الربح المرتبطة بتدخل المضاربين في بعض السلاسل.
وأكدت الوكالة أن هذه المنهجية أثبتت نجاعتها في عدة بلدان بأمريكا اللاتينية، حيث مكنت هذه المنهجية من الرفع من دخل المنتجين المنخرطين بفضل الزيادة في حجم المنتجات الفلاحية المسوقة، الشيء الذي يتماشى ورؤية الاستراتيجية الفلاحية “الجيل الأخضر 2020-2030″، وهذا ما شكل أحد الدوافع الرئيسية لاعتماد هذا النموذج التنظيمي الجديد.
