يواجه قطاع السيارات المغربي احتمال الاستبعاد من مشروع أوروبي مرتقب لتفضيل المنتجات المصنعة داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة قد تؤثر على موقع المملكة ضمن سلاسل الإنتاج والتوريد المرتبطة بالصناعة الأوروبية. ويظل حجم هذه المخاطر رهيناً بالصيغة النهائية لمشروع “صنع في أوروبا”، الذي تسعى بروكسيل من خلاله إلى تعزيز التصنيع المحلي والحد من الاعتماد على الموردين من خارج الاتحاد.
ويهدف المشروع إلى تشجيع المصنعين على إنتاج مزيد من السيارات داخل الاتحاد، والاعتماد على موردين يستقرون في دوله. غير أن النطاق الجغرافي المطروح حالياً لا يشمل المغرب وتركيا والمملكة المتحدة، رغم ارتباط هذه البلدان بشبكات التصنيع الأوروبية.
وفي هذا السياق، تخشى الشركات والمنظمات المهنية أن يؤدي حصر الامتيازات داخل الاتحاد إلى إرباك مسارات التوريد القائمة. أما بالنسبة للمغرب، فيرتبط التأثير المحتمل بالمعايير النهائية ومدى اعترافها بروابطه الصناعية مع السوق الأوروبية.
وبالموازاة، تسرع شركات صينية توسيع إنتاجها داخل القارة، استعداداً للقواعد المرتقبة. وتخطط “شانغان” لبلوغ طاقة إنتاجية سنوية قدرها 180 ألف سيارة في أوروبا بحلول 2028، ثم 350 ألفاً في 2030.
كما تبحث “إكس بينغ” و”شيري” و”GAC” تعزيز قدراتها الصناعية وعلاقاتها بالموردين الأوروبيين. وتنتج “إكس بينغ” بالفعل سيارات كهربائية في النمسا عبر شركة “ماغنا”، بما يعكس توجه المصنعين الصينيين نحو الإنتاج المحلي.
في المقابل، يدعم بعض الصناعيين الأوروبيين تعزيز السياسة الصناعية للقارة، بينما تستمر الخلافات حول حدود تطبيقها. وتبرز تركيا ترابط قطاعها مع الموردين الأوروبيين، مستشهدة بمكونات أوروبية تدخل في تصنيع سياراتها.
ولم تحسم بروكسيل بعد الصيغة النهائية للمشروع. لذلك، يظل موقع الشركاء الصناعيين خارج الاتحاد، ومن بينهم المغرب، أحد أبرز الملفات المطروحة في النقاش حول مستقبل هذا الجهاز.





