أكدت اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي أن تثبيت كاميرات داخل سيارات الكراء أو مركبات النقل عبر التطبيقات يخضع لمقتضيات القانون رقم 09.08، متى كانت الصور المسجلة تسمح بالتعرف على الركاب أو مستعملي الطريق.
وأوضحت اللجنة أن التقاط صور الأشخاص أو تسجيلها أو الاحتفاظ بها أو نقلها يعد معالجة للمعطيات الشخصية، ما يفرض احترام الضوابط القانونية المتعلقة بالضرورة والتناسب وحماية الحياة الخاصة.
وشدد رئيس اللجنة، عمر السغروشني، على أن ملكية المركبة أو الرغبة في حمايتها لا تمنح صاحبها حقا مطلقا في مراقبة الركاب بصورة دائمة، مؤكدا أن تصويرهم دون علمهم أو الاحتفاظ بصورهم دون مبرر قد يشكل مخالفة قانونية.
وتوجد كاميرات المركبات حاليا خارج نطاق المداولة الصادرة سنة 2013، المتعلقة بأنظمة المراقبة في أماكن العمل والفضاءات الخاصة المشتركة. لذلك، يتعين تقديم طلب للحصول على إذن مسبق من اللجنة عبر الاستمارة «F-112».
وتنص المادة 52 من القانون على غرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف درهم عند عدم التصريح بالمعالجة أو عدم الحصول على الإذن المسبق عندما يكون مطلوبا.
وقد تصل العقوبات إلى سنة حبسا وغرامة قدرها 200 ألف درهم في حالات جمع المعطيات بطريقة غير مشروعة، أو استعمالها لأغراض مختلفة عن الغاية الأصلية، أو الاحتفاظ بها مدة تتجاوز الفترة الضرورية.
أما الاستعمال التعسفي للصور أو إتاحتها لأشخاص غير مخول لهم الاطلاع عليها، فقد تصل عقوبته إلى سنة حبسا وغرامة قدرها 300 ألف درهم، وفق المادة 61.
وبالنسبة إلى مركبات النقل عبر التطبيقات التي تعمل دون ترخيص، أوضحت اللجنة أنه لا يمكن دراسة السماح لها بجمع معطيات الركاب بواسطة الكاميرات ما دام نشاط النقل نفسه يمارس خارج الإطار القانوني.
وفي المقابل، يمكن لشركات كراء السيارات المرخصة التمسك بحماية ممتلكاتها باعتبارها مصلحة مشروعة، لكن مع احترام خصوصية الزبناء والحصول على التأطير القانوني اللازم قبل تركيب الكاميرات.
وتعمل اللجنة حاليا على إعداد مداولة جديدة تحدد شروط استخدام الكاميرات داخل المركبات، بما فيها شاحنات نقل البضائع الحساسة والخطرة، مع بحث إمكانية توسيع الضوابط لتشمل فضاءات أخرى.





