طنجة تعيد إحياء ملف إدراجها ضمن قائمة اليونسكو

بعد توقف دام منذ سنة 2017، عادت مدينة طنجة إلى تحريك ملف ترشيحها للانضمام إلى قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، في خطوة تهدف إلى إبراز مؤهلاتها التاريخية والثقافية وتعزيز إشعاعها الدولي.

وأعلن مرصد حماية البيئة والمعالم التاريخية بطنجة، بتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة، عن انطلاق مرحلة جديدة لإعداد وتحيين ملف الترشيح، مع الحرص على استيفاء المعايير المطلوبة لإدراج المدينة ضمن لائحة التراث العالمي.

وخلال اجتماع خصص لإعادة تفعيل المشروع، حضره ممثلون عن قطاعات الثقافة والسياحة والمياه والغابات، تم التأكيد على اعتماد مقاربة دقيقة في إعداد الملف، تركز على تعزيز الخبرات التقنية وضمان مطابقة المعايير الدولية.

وفي هذا الإطار، من المتوقع تنظيم دورة تكوينية للأطر المحلية بالتعاون مع اليونسكو، إلى جانب إطلاق عملية جرد شاملة للمواقع التي تستوجب حماية قانونية وفق التشريع المغربي، تمهيدًا لإجراء زيارات ميدانية لتقييم وضعيتها.

وتستند طنجة في هذا الترشيح إلى تراثها التاريخي والثقافي الغني، إذ تعد ملتقى للحضارات ونقطة التقاء بين إفريقيا وأوروبا، بين المحيط الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وتشمل أبرز معالمها المدينة العتيقة، وقصبة طنجة المطلة على مضيق جبل طارق، وإرثها المرتبط بفترة المنطقة الدولية، إضافة إلى مؤهلاتها الطبيعية مثل مغارة هرقل.

ويأتي إحياء هذا الملف أيضًا في سياق الاستعدادات لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، الذي ينظمه المغرب بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال، حيث يُنظر إلى إدراج طنجة ضمن التراث العالمي كخطوة تعزز جاذبيتها السياحية والثقافية على الصعيد الدولي.

ويُذكر أن عملية إدراج أي موقع ضمن قائمة التراث العالمي تمر بعدة مراحل، تبدأ بالإدراج ضمن القائمة التمهيدية على المستوى الوطني، يليها إعداد ملف الترشيح المدعم بالمعطيات التاريخية والقانونية وخطط التدبير، قبل أن يخضع لتقييم ميداني من خبراء دوليين، على أن تصدر لجنة التراث العالمي قرارها النهائي خلال اجتماعها السنوي.

Exit mobile version