أعلنت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف أن قرار المحكمة الدستورية القاضي بعدم قبول القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وإعادته إلى مسطرة التشريع، يفرض على الحكومة إعادة بناء هذا النص من أساسه، بدل الاكتفاء بتعديلات تقنية شكلية لا تمس جوهر الإشكال.
وأوضحت الفيدرالية، في بلاغ صادر عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، أن القرار يشكل رفضاً لمقاربة الحكومة في هذا الملف، ويفتح في الآن ذاته المجال أمام مختلف المتدخلين لاستثمار هذه اللحظة من أجل إصلاح حقيقي لمنظومة التنظيم الذاتي. واعتبرت أن تعليل المحكمة، خاصة بخصوص المادة 49، أكد ضرورة احترام مبدأ التعددية التمثيلية المنصوص عليه دستورياً، ورفض منطق “التشريع المفصل على المقاس” وحصر تمثيلية الناشرين في إطار جمعية واحدة.
ودعت الفيدرالية الحكومة إلى فتح “حوار جاد ومنتج وعقلاني” مع الفاعلين المهنيين لإعادة صياغة القانون، مشيدة في المقابل بمبادرة المعارضة البرلمانية وبصمود التنسيق بين المنظمات المهنية، إلى جانب دعم جمعيات حقوق الإنسان والقوى الديمقراطية والنقابية لهذا الترافع المشترك.
وفي سياق متصل، حملت الفيدرالية مسؤولية الأزمة التي يعيشها القطاع للجنة المؤقتة المنتهية ولايتها وللحكومة التي نصبتها، معتبرة أن تعثر تجديد البطاقات المهنية وبطاقات القطار ناتج عن ارتباك إداري وضعف في التدبير القانوني. كما انتقدت تدبير الدعم العمومي، معتبرة أنه ساهم في تكريس الهشاشة والتمييز، خاصة في صفوف المقاولات الجهوية والصغرى.
وطالبت الفيدرالية بتدخل عاجل لصرف رواتب مستخدمي المجلس الوطني للصحافة، داعية إلى معالجة أوضاعهم الاجتماعية والمهنية. وختمت بلاغها بالتأكيد على أن قرار المحكمة الدستورية يشكل فرصة لإعادة بناء الثقة وإطلاق مرحلة جديدة من الحوار حول مستقبل الصحافة بالمغرب، مع الدعوة إلى تصحيح اختلالات التغطية الإعلامية لبعض التظاهرات الرياضية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.
