يتجه المغرب نحو إعادة ترتيب أولوياته في سوق التمور، من خلال الحد من وارداته من الخارج والتركيز على تعزيز الإنتاج المحلي. ويأتي هذا التوجه قبيل حلول شهر رمضان، الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على التمور، باعتبارها عنصراً أساسياً على مائدة الإفطار.
ويترتب على هذه السياسة الجديدة انعكاسات واضحة على تونس، التي تعد من أبرز الموردين للتمور إلى السوق المغربية، ما أثار قلقًا بين المنتجين والمصدرين التونسيين، وفق ما أفادت به صحيفة “جون أفريك”. هؤلاء يواجهون تحديات متنامية تشمل ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع القوة الشرائية في بعض الأسواق التقليدية، بالإضافة إلى صعوبات لوجستية وتجارية.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن السلطات المغربية تعتزم اتخاذ هذا القرار في إطار رؤية تهدف إلى حماية السوق الوطنية ودعم الإنتاج المحلي من التمور، الذي عرف تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى توسيع المساحات المزروعة أو تحسين جودة المنتوج.
كما أن المملكة، تتجه نحو تنظيم الاستيراد الخارجي لتفادي إغراق السوق، والحفاظ على توازن الأسعار، وتشجيع الفلاحين المحليين على مواصلة الاستثمار في زراعة النخيل، خصوصا في المناطق الجنوبية التي يعد فيها هذا النشاط الفلاحي مصدر رزق فئة واسعة من السكان.
