لتوفير المواد الأساسية لبطاريات السيارات الكهربائية.. شركتين عالميتين تستثمران في المغرب

توصلت شركة “LG Energy Solution”، أكبر منتج لبطاريات السيارات الكهربائية في كوريا الجنوبية، إلى اتفاق مبدئي مع شركة صينية لإنتاج الليثيوم للتعاون في إنتاج مادة هيدروكسيد الليثيوم في المغرب، كجزء من الجهود المكثفة لتوفير المواد الأساسية للبطاريات الموجهة إلى السيارات الكهربائية.
وكشفت شركة “LG Energy Solution” في بيان لها، أنها ستعمل مع شركة “Yahua” الصينية- وهي شركة تصنيع مواد كيميائية مقرها سيتشوان-لإنتاج هيدروكسيد الليثيوم المخصّص لصناعة البطاريات في المغرب.
وأشارت “LGES” وهي أيضا المورد الثاني للبطاريات الكهربائية في العالم إلى أن هذه الشراكة ستساعد في تعزيز سلاسل التوريد لمواد البطاريات الأساسية وتلبية الحاجيات في الولايات المتحدة، مستفيدة في ذلك من “قانون الحد من التضخم الأمريكي” الذي يهدف إلى الاستثمار في إنتاج الطاقة المحلية ودعم التصنيع، ومن ارتباط المغرب باتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
ويمنح قانون خفض التضخم الأمريكي (IRA) ما يصل إلى 7500 دولار أمريكي ائتمانا ضريبيا لمشتري السيارات الكهربائية، التي تجميعها في أمريكا الشمالية وصُنعت بمعدات باستخدام المعادن المستخرجة أو المعالجة في الولايات المتحدة أو البلدان أو المناطق التي لديها اتفاقية تجارة حرة (FTA) مع واشنطن.
وكانت “إل جي إنرجي سولوشن” قد أعلنت في مارس الماضي، اعتزامها استثمار نحو 5.5 مليارات دولار في بناء محطة عملاقة للبطاريات في ولاية أريزونا الأمريكية بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 27 جيغاواط في الساعة للبطاريات الأسطوانية، وهو ما يكفي لتشغيل 350 ألف سيارة كهربائية سنويا، وذلك بغرض تسريع عملية الإنتاج لتلبية الطلب المتزايد على السيارات النظيفة.
وقالت الشركة إن الصفقة ستساعد أيضا “إل جي” على الاستعداد لـ”قانون المواد الخام الحرجة” المقترح الشهر الماضي من طرف الاتحاد الأوروبي، الذي يدعو إلى استهلاك ما لا يزيد على 65 في المائة من الاستهلاك الأوروبي السنوي لكل مادة خام استراتيجية من دولة ثالثة واحدة بغرض تقليل الاعتماد على الصين.
وتعمل “إل جي إنيرجي سولوشن” على تكثيف جهودها لتعزيز مصادرها العالمية من المعادن الهامة، حيث وقعت صفقات توريد متعلقة بالليثيوم مع شركة “فولكان إنرجي” في ألمانيا وشركة “لايونتاون ريسورسز” الأسترالية وشركة “إس كيو إم” في تشيلي.
وجدير بالذكر، أن وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، كان قد قال في تصريحات لوكالة “رويترز”: إن “المغرب يخطّط لإقامة مصنع لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، الأول من نوعه في شمال إفريقيا، للتكامل مع قطاع السيارات الحالي وإنتاج الكوبالت، وشرع في التفاوض مع شركات من أجل ذلك”، دون أن يذكر أسماءها وحجم الاستثمار الذي سيتطلبه إحداث المصنع الذي قال إنه “سيقدم دفعة كبيرة لقطاع السيارات المحلي”، وسيستفيد من توافر الطاقة المتجددة والمواد الخام، مثل الكوبالت والفوسفاط، في البلاد






