الأخبارالمغربعلوم وتكنولوجيا

مؤتمر دولي بالرباط حول ميكروبيوتا الأمعاء وتطبيقاتها في علاج السرطان

ينظم المركز محمد السادس للبحث والابتكار، التابع لمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 11 أبريل 2026، مؤتمراً دولياً حول ميكروبيوتا الأمعاء وتطبيقاتها في مجالي علم الأورام والتغذية، وذلك داخل جامعة محمد السادس لعلوم الصحة.

ويهدف هذا اللقاء العلمي إلى تعميق الفهم العلمي لدور الميكروبيوتا المعوية في تطور الأمراض، وتعزيز إدماج هذا المجال في الممارسة الطبية الحديثة، خاصة في ما يتعلق بعلاجات السرطان والعلاج المناعي للأورام.

وفي هذا السياق، أوضحت ميا لحلو الفيلالي، المديرة العامة لمختبر “فارما 5″، أن التقدم في فهم الميكروبيوتا يفتح المجال أمام إعادة صياغة المقاربات العلاجية بشكل تدريجي، مشيرة إلى دوره المحتمل في تحسين فعالية العلاجات المناعية، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة والاضطرابات العصبية التنكسية.

وأكد البروفيسور محمد إيشو، رئيس مصلحة الأورام بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، أن نسبة مهمة من المرضى تعاني من اضطراب في التوازن الميكروبي، ما قد ينعكس سلباً على فعالية العلاج، داعياً إلى اعتماد مقاربات وقائية وتصحيحية قبل بدء البروتوكولات العلاجية.

وعلى الصعيد الإكلينيكي، نبّه البروفيسور حسن الريحاني، رئيس قسم الأورام الطبية بالمركز الوطني للأنكولوجيا، إلى أن مقاومة بعض المرضى للعلاج قد تجد تفسيرها في اختلال توازن الميكروبيوتا، وهو ما يفتح آفاقاً بحثية واعدة. فيما كشف البروفيسور محمد إيشو، رئيس مصلحة الأورام بالمستشفى الجامعي الدولي محمد السادس بالرباط، أن نحو 40% من المرضى يعانون من خلل في التوازن الميكروبي، مما يدفع الفرق الطبية إلى التفكير في تصحيح هذا الخلل قبل الشروع في العلاج.

وفي ما يتعلق بالجانب البحثي، شددت البروفيسورة إلهام بورايس من المركز محمد السادس للبحث والابتكار على أن أغلب البيانات المتوفرة عالمياً تستند إلى دراسات أجريت في سياقات غربية، مما يجعل تطوير أبحاث محلية حول “الميكروبيوم المغربي” ضرورة لفهم العلاقة بين التغذية والبيئة والصحة.

بدورها، أبرزت البروفيسورة لورانس زيتفوجيل من جامعة باريس-ساكلاي أهمية تعزيز التعاون الدولي في هذا المجال، بالنظر إلى التباين الجغرافي في تركيبة الميكروبيوتا وتأثيره على استراتيجيات العلاج، خصوصاً في مجال العلاج المناعي.

ويعكس هذا الحدث الدينامية المتصاعدة للمغرب في مجال البحث الطبي الحيوي، وتوجهه نحو تطوير الطب الدقيق والتغذية العلاجية، في ظل توقعات بأن يصبح الميكروبيوتا أحد المحاور الأساسية في الطب المستقبلي الموجه حسب الخصائص البيولوجية لكل مريض.

زر الذهاب إلى الأعلى