تواصل بورصة الدار البيضاء تكبد خسائرها لليوم الثاني على التوالي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، حيث تعمّقت موجة التراجع التي شهدها السوق منذ بداية الأسبوع.
وسجّل مؤشر مازي (MASI)، المؤشر الرئيسي للبورصة، انخفاضاً جديداً بنسبة 5,63%، بعد تراجعه بـ4,27% خلال جلسة أمس، ليغلق عند مستوى 16.399 نقطة، وسط حجم تداول نشط بلغ 984 مليون درهم. وبذلك ترتفع الخسارة السنوية للمؤشر إلى نحو 13%، ليعود إلى مستويات أبريل 2025، ويمحو في غضون جلستين مكاسب عدة أشهر.
وشهدت الجلسة ضغطاً في البيع شمل غالبية الأسهم المدرجة، إذ تراجعت 65 قيمة مقابل ارتفاع ثلاث فقط واستقرار سهم واحد، ما يعكس تصحيحاً عميقاً وواسع النطاق في السوق.
ورغم حدة التراجعات، تشير المعطيات إلى أن الأسس المالية للشركات المدرجة لا تزال متماسكة، حيث يُتوقع أن يبلغ نمو رقم معاملات هذه الشركات نحو 10% خلال سنة 2025، مقارنة بتوقعات سابقة عند حدود 7%.
غير أن استمرار الضبابية المرتبطة بأسعار الطاقة يثير مخاوف بشأن انعكاساتها المحتملة على عجز الميزانية، وضغوطها الممكنة على منحنى أسعار الفائدة وهوامش أرباح الصناعيين. وفي حال تحقق سيناريو سلبي، قد يعود السوق إلى مستويات تقييم تقارب 17 مرة الأرباح المتوقعة لسنة 2026، كما حدث خلال أزمات سابقة.
