يدخل ربع نهائي كأس العالم 2026 بين المنتخبين المغربي والفرنسي، المقرر مساء اليوم، سجلات البطولة من زاوية تحكيمية غير مسبوقة، بعدما أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إدارة المواجهة إلى طاقم تحكيمي أرجنتيني بالكامل، في سابقة هي الأولى في تاريخ نهائيات كأس العالم.
وسيحمل الحكم فاكوندو تيو صافرة المباراة، بمساعدة مواطنيه خوان بابلو بيلاتي وغابرييل تشادي، فيما سيكون داريو هيريرا حكما رابعا، ويتولى كريستيان نافارو مهمة الحكم المساعد الاحتياطي، ليضم الطاقم الميداني بأكمله حكاما من الأرجنتين.
ويعد هذا التعيين حدثا استثنائيا في تاريخ المونديال، إذ لم يسبق أن أدار مباراة في البطولة طاقم تحكيمي ميداني كامل ينتمي إلى الدولة نفسها، وهو ما أثار نقاشا واسعا بين الجماهير والمتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالنظر إلى أهمية المواجهة وحساسيتها في الأدوار الإقصائية.
ورغم الجدل الذي رافق الإعلان عن الطاقم، حرص مسؤولو المنتخبين على التأكيد بأن الثقة تبقى قائمة في نزاهة المنظومة التحكيمية، مشددين على أن الحسم سيكون داخل المستطيل الأخضر، بعيدا عن أي اعتبارات خارجية.
من جانبه، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم أن تعيين الحكام يتم وفق معايير فنية وتقييمات دقيقة للأداء، وأن لوائحه تسمح بإسناد المباراة إلى طاقم من الجنسية نفسها، شريطة ألا تكون له أي صلة بأحد المنتخبين المتنافسين.
وتتجه الأنظار، مساء اليوم، إلى هذه القمة المرتقبة بين “أسود الأطلس” و”الديوك”، في مواجهة لا تقتصر أهميتها على الصراع من أجل بطاقة العبور إلى نصف النهائي، بل تشهد أيضا حدثا تحكيميا غير مسبوق يضيف فصلا جديدا إلى تاريخ كأس العالم.





