الأخبارمال و أعمال

مجلس المنافسة: هوامش أرباح حديد الخرسانة دون 8%

عزا مجلس المنافسة الارتفاع الذي سجلته أسعار حديد الخرسانة إلى موجة تضخم واسعة شهدتها السوق الوطنية، إضافة إلى تداعيات التحولات الجيوسياسية، وعلى رأسها النزاع الروسي-الأوكراني، باعتبار البلدين من كبار موردي الصلب عالميًا، في وقت عرفت فيه هوامش أرباح المنتجين تقلصًا ملحوظًا.

وأوضح المجلس، في رأيه حول “السير التنافسي لسوق مواد البناء – سوق حديد الخرسانة نموذجًا”، أن هوامش ربح المنتجين خلال الفترة 2018-2021 تراوحت بين 1,5% كحد أدنى (حوالي 0,1 درهم عن كل كيلوغرام مباع) و5,6% كحد أقصى (حوالي 0,4 درهم للكيلوغرام). ومع نهاية 2022، شهد معظم الفاعلين انخفاضًا في هامش الربح الخام مقارنة بسنة 2021، ما يدل على أنهم لم يستفيدوا فعليًا من زيادات الأسعار.

وعلى مستوى الربحية الصافية، أشار مجلس المنافسة إلى أن معدلات هامش الربح الصافي المسجلة بين 2018 و2024 ظلت دون عتبة 8% التي تعتبرها المفوضية الأوروبية ضرورية لتغطية الاستثمارات في هذا القطاع كثيف الرأسمال. وسجلت أفضل النتائج خلال سنتي 2019 و2021، في سياق دينامية إيجابية لسوق البناء، حيث تراوحت الهوامش بين 2,5% و3,4%، وهي مستويات استمرت حتى سنة 2024 رغم ارتفاع الطلب مقارنة بسنة 2023 بأكثر من 5% من حيث الحجم ونحو 9% من حيث القيمة.

وأكد التقرير أن حدة المنافسة بين المصانع المندمجة ومصانع الدرفلة فقط أدت إلى إعادة تموقع بعض الشركات مقابل تراجع أداء أخرى، ما أثر مباشرة على الحصص السوقية ومعدلات استغلال الطاقات الإنتاجية، وانعكس بالتالي على مستويات الربحية. وخلص المجلس إلى أن انتعاش الطلب خلال 2023 و2024 أفاد بالأساس الفاعلين الذين استثمروا في التميز التشغيلي وتحسين الكفاءة الصناعية، مع بقاء الهامش الصافي والعائد على رؤوس الأموال المستثمرة دون مستويات الأسواق المقارنة.

زر الذهاب إلى الأعلى