مجموعة “إنجي” تُسرّع انسحابها من الفحم بالمغرب والعالم
أعلنت مجموعة “إنجي” الفرنسية عن خروج محطة توليد الكهرباء بالفحم بمدينة آسفي من نطاق دمجها المالي، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية الشركة العالمية لإنهاء استخدام الفحم بحلول سنة 2027، بما في ذلك في المغرب حيث تظل محطة آسفي عنصرًا رئيسيًا في النظام الكهربائي الوطني.
وكانت إنجي قد باعت جزءًا من حصتها في شركة Safi Energy (Safiec) للمجموعة المغربية ناريفا في يناير 2025، لتبقى تملك 17,67% فقط من رأسمال الشركة، وتُعامل هذه الحصة المتبقية اليوم كأداة مالية وفق معايير التقارير المالية الدولية (IFRS 9). ونتيجة لذلك، لم تعد انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لمحطة آسفي تُدرج في رصيد الكربون لمجموعة إنجي.
وتبلغ القدرة الإنتاجية لمحطة آسفي 1.386 ميغاواط، موزعة على وحدتين كل منهما 693 ميغاواط، وقد بدأت الإنتاج التجاري نهاية سنة 2018، باستثمار إجمالي يقارب 23 مليار درهم. وقد تم تطوير المشروع وتمويله وبناؤه وتشغيله عبر Safiec، بمشاركة إنجي، ناريفا، والمجموعة اليابانية ميتسوي آند كو، ضمن عقد شراء كهرباء لمدة 30 سنة مع الوكالة الوطنية للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE).
وعلى صعيد الاستراتيجية العالمية، أكدت إنجي عزمها على التخلص من الفحم نهائيًا في أوروبا القارية سنة 2025، وعلى المستوى العالمي سنة 2027، مع خطة للانتقال التدريجي من مصادر الطاقة الأحفورية بحلول سنة 2045. كما تدرس الشركة حلولًا لخفض البصمة الكربونية لمحطة آسفي، من بينها استخدام الأمونيا الخضراء كبديل لتقليل الانبعاثات.
وتسعى هذه الخطوة إلى دعم التحول الطاقي العالمي وتقليل انبعاثات الغازات الدفيئة، في وقت يشهد فيه المغرب تخطيطًا لاستقرار استهلاك الفحم عند 10 ملايين طن سنويًا حتى سنة 2030، ضمن خطة وطنية للخروج من الفحم بحلول سنة 2040.






