أفاد المجلس الجهوي للسياحة مراكش–آسفي، في بلاغ له عقب اجتماع مهني تشاوري، أن عدد الوافدين على المدينة مرشح لتجاوز 5 ملايين سائح مع نهاية السنة الجارية، مدعوماً بتطور ملحوظ في حركة النقل الجوي والنشاط الفندقي. فقد سجل مطار مراكش–المنارة ارتفاعاً في عدد المسافرين بنسبة 12% إلى غاية نهاية نونبر، في حين بلغ معدل الإشغال الفندقي 73%، مسجلاً تحسناً مقارنة بسنة 2024، إلى جانب زيادة طفيفة في عدد ليالي المبيت.
ويرى المجلس أن هذا التطور يعكس حصيلة التنسيق القائم بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين في القطاع، لا سيما المكتب الوطني المغربي للسياحة والهيئات الترابية، في وقت تواجه فيه الوجهات السياحية منافسة متزايدة على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي أفق سنة 2026، صادق المجلس الجهوي للسياحة على توجهات عامة لبرنامج عمله المقبل، تقوم على توسيع العرض السياحي ليشمل أقاليم الجهة كافة، مع إعطاء أهمية خاصة للمنتجات المرتبطة بالتراث الثقافي اللامادي، في محاولة لتنويع التجربة السياحية وتقليص التركيز على المجال الحضري لمراكش وحده.
وبالتوازي مع ذلك، يراهن الفاعلون في القطاع على تحسين البنية التحتية للنقل الجوي، خاصة من خلال توسعة مطار مراكش–المنارة، التي يُنتظر أن ترفع الطاقة الاستيعابية للمطار، في سياق الاستعداد للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2030.
وفي هذا الصدد، يعتبر خبراء أن جاذبية مراكش لا ترتبط فقط بالمواسم السياحية المرتفعة، بل تعود أيضاً إلى تنوع منتوجها السياحي واستقرار الطلب عليها على مدار السنة، مستفيدة من مناخها المعتدل وعرضها الثقافي والخدماتي.
وعلى هامش تنظيم كأس أمم إفريقيا، أطلق المجلس الجهوي للسياحة سلسلة مبادرات تواصلية موجهة للتعريف بمختلف مؤهلات الجهة، مع إشراك فاعلين رقميين وصناع محتوى، بهدف توسيع دائرة الاستفادة من الحركية السياحية لتشمل باقي أقاليم جهة مراكش–آسفي.
وتعكس هذه المعطيات، وفق متابعين للشأن السياحي، مساراً تصاعدياً للنشاط السياحي بالمدينة، وإن كان يظل رهيناً بقدرة القطاع على الحفاظ على جودة الخدمات ومواكبة التحولات المتسارعة في الطلب السياحي الدولي.






