“مرسى ماروك” ترفع قدرات ميناء الدار البيضاء
أعلنت شركة “مرسى ماروك” عن بدء تشغيل جزء جديد من الأرصفة المُعمَّقة بميناء الدار البيضاء، بطول 230 مترًا خطيًا، وذلك ضمن المرحلة الأولى من مشروع توسعة يندرج في إطار رؤيتها الاستراتيجية الممتدة إلى غاية 2030.
ويمثل هذا التطور خطوة تقنية مهمة، إذ جرى تعميق الأرصفة إلى 12 مترًا مع قابلية الوصول إلى 14 مترًا لاحقًا، ما يتيح للميناء استقبال سفن تصل حمولتها إلى 60 ألف طن، مقابل نحو 35 ألف طن في السابق، وهو ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في قدراته التشغيلية.
ويأتي هذا المشروع في سياق ضغط متزايد على ميناء الدار البيضاء، الذي يعالج قرابة 100 ألف حاوية شهريًا، وسط تحديات مرتبطة بالاكتظاظ وارتفاع تكاليف النقل البحري. وتشمل هذه التكاليف رسومًا إضافية قد تصل إلى 150 دولارًا للحاوية الواحدة، فضلًا عن كلفة تأخير السفن التي تُقدَّر بنحو 10 آلاف دولار يوميًا، ما ينعكس سلبًا على تنافسية المبادلات التجارية.
وفي هذا الإطار، تواصل مرسى ماروك أشغال تعميق الأرصفة بهدف بلوغ طول إجمالي يصل إلى 530 مترًا، على أن تُستكمل الأشغال في حدود الفصل الثاني من سنة 2028، ضمن برنامج يمتد على 42 شهرًا.
ويُقدَّر الغلاف الاستثماري لهذا المشروع بحوالي 475 مليون درهم، مع طموح لرفع الطاقة الاستيعابية للرصيف متعدد الأنشطة إلى أكثر من 8 ملايين طن سنويًا، إلى جانب تحديث التجهيزات وتعزيز النجاعة التشغيلية.
ومن شأن هذه الأشغال أن تُسهم في تحسين انسيابية حركة السفن وتقليص آجال المعالجة، بما يدعم موقع الميناء كحلقة محورية في سلاسل الإمداد ويعزز أداء التجارة الخارجية للمغرب.






