تتواصل النقاشات حول مشروع القانون رقم 27.26 المتعلق بتعديل وتتميم مدونة الأدوية والصيدلة، بعدما برزت مخاوف جديدة لدى مهنيي قطاع المكملات الغذائية بشأن تعديل يهم المادة 30 من القانون.
ويهدف المشروع، الذي صادق عليه مجلس النواب، إلى تعزيز آليات اليقظة الدوائية ومراقبة سوق الأدوية وتقوية اختصاصات الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية. غير أن بعض مقتضياته أثارت تساؤلات لدى الفاعلين الاقتصاديين في قطاع المكملات الغذائية.
وأعربت ائتلافات مهنية تمثل شركات عاملة في تصنيع واستيراد وتوزيع المكملات الغذائية عن قلقها من إمكانية حصر تسويق المكملات الغذائية ذات “الأثر العلاجي” داخل الصيدليات فقط، معتبرة أن هذا التوجه قد يغير بشكل كبير الإطار الحالي لتسويق هذه المنتجات.
وتنص المادة 30 من مدونة الأدوية والصيدلة على اختصاص الصيدليات ببيع فئات محددة من المنتجات، من بينها الأدوية وبعض المستحضرات الصيدلانية وحليب الرضع والزيوت الأساسية. غير أن المكملات الغذائية لا تندرج حالياً ضمن هذه الفئات بشكل صريح.
ويتمحور الجدل أساساً حول مفهوم “الأثر العلاجي”، إذ يرى مهنيون أن العديد من المنتجات مثل الفيتامينات والمعادن والبروبيوتيك تُستخدم لدعم الصحة والوقاية دون أن تُصنف كأدوية، ما يطرح إشكاليات مرتبطة بكيفية التمييز بين المكمل الغذائي والدواء.
كما حذر ممثلو القطاع من التأثيرات الاقتصادية المحتملة لأي تقييد لقنوات التوزيع، مشيرين إلى أن ذلك قد ينعكس على أنشطة شركات التصنيع والاستيراد والتوزيع، إضافة إلى الصيدليات الموازية والمتاجر المتخصصة ومنصات التجارة الإلكترونية.
وفي المقابل، يؤكد الفاعلون في القطاع دعمهم لأي إجراءات من شأنها تعزيز مراقبة المنتجات وضمان جودتها وتتبع مسارات توزيعها، مع الدعوة إلى التركيز على محاربة المنتجات غير المطابقة والقنوات غير المنظمة بدلاً من حصر البيع في قناة واحدة.
ومع استمرار المسار التشريعي لمشروع القانون، يتوقع أن يشكل ملف المكملات الغذائية أحد أبرز المواضيع المطروحة للنقاش خلال دراسة النص بمجلس المستشارين.





