صادق مجلس المستشارين، أمس الاثنين، على مشروع القانون رقم 87.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها، إلى جانب القانون المنظم للنظام الأساسي لبنك المغرب، وذلك في خطوة تروم تعزيز الإطار القانوني للحفاظ على استقرار القطاع البنكي ومواجهة المخاطر المالية.
ويضع النص التشريعي الجديد بنك المغرب في صلب منظومة الوقاية من المخاطر البنكية وتدبيرها، من خلال تعزيز آليات التدخل المبكر لمواجهة الصعوبات التي قد تعترض مؤسسات الائتمان، ولا سيما المؤسسات ذات الأهمية النظامية التي قد يؤثر تعثرها في استقرار المنظومة المالية.
ويأتي المشروع استجابة للتحديات التي يفرضها تزايد ترابط الأنظمة المالية وارتفاع مخاطر انتقال الأزمات بين المؤسسات، بما يستدعي تطوير إطار قانوني يتيح توقع الأزمات والتدخل المبكر للحد من تداعياتها وحماية الاستقرار المالي.
ومن أبرز مستجدات المشروع إحداث آلية خاصة لتسوية الأزمات البنكية، تتولاها هيئة يرأسها والي بنك المغرب وتضم ثمانية أعضاء، وتتولى تدبير حالات تعثر المؤسسات البنكية وفق مساطر قانونية تضمن حماية حقوق الدائنين والمودعين، وتحد من انعكاسات الأزمات على النظام المالي.
كما يعزز النص صلاحيات التدخل المبكر، ويوسع اختصاصات المدير المؤقت المكلف بتدبير المؤسسات التي تواجه صعوبات مالية، فضلاً عن إرساء آلية لتمويل عمليات التسوية البنكية تعتمد على الصندوق الجماعي لضمان الودائع، مع إمكانية تدخل الدولة بشكل استثنائي كملاذ أخير عند الضرورة.
ويهدف مشروع القانون أيضاً إلى تحديث الإطار التنظيمي المنظم لمؤسسات الائتمان، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يعرفها القطاع البنكي، ويعزز صلاحيات بنك المغرب في مراقبة المخاطر والحفاظ على استقرار النظام المالي الوطني.





