يحتفي مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، بشراكة مع السفارة الألمانية بالرباط ومعهد غوثه بالمغرب، بمرور 70 سنة على انطلاق العلاقات الدبلوماسية بين المملكة المغربية وجمهورية ألمانيا الفدرالية، وهي مناسبة يتزامن تخليدها سنة 2026 مع اختيار ألمانيا كبلد ضيف شرف للدورة التاسعة والعشرين من المهرجان.
وتعكس هذه الاحتفالية، حسب المنظمين، عمق ومتانة العلاقات المغربية الألمانية، القائمة على الحوار والثقة والتعاون المستدام، مع إبراز الدور الذي تلعبه الثقافة كجسر للتقارب بين الشعبين.
وسيُقام حفل فني استثنائي يوم الجمعة 5 يونيو 2026 على الساعة التاسعة ليلاً بفضاء باب الماكينة بمدينة فاس، حيث يجمع البرنامج بين عروض موسيقية متنوعة تمزج بين الإبداع المعاصر والتراث الموسيقي الروحي.
ويتضمن الحفل عرضاً للفنانة كات فرانكي ومجموعة “Bodies”، إلى جانب مشاركات فنية نسائية من الشرق والغرب، فضلاً عن حضور مجموعة أحواش إسافن القادمة من الأطلس الكبير، في توليفة فنية تعكس التنوع الثقافي والإنساني.
كما يشارك في هذه السهرة عدد من الفنانات العالميات، من بينهن الفنانة اللبنانية غادة شبير التي تقدم ترانيم شرقية مستوحاة من التقاليد السريانية والأرمنية، والفنانة المغربية نبيلة معان التي تؤدي أعمالاً مستلهمة من التراث الأندلسي والعربي العبري، إلى جانب الفنانة الهندية كاوشيكي شاكرابارتي التي تقدم مقطوعات من الموسيقى الكلاسيكية الهندية.
وأكد عبد الرفيع زويتن، رئيس مؤسسة “روح فاس”، أن تنظيم هذا الاحتفال يأتي بشراكة مع السفارة الألمانية ومعهد غوثه، في إطار إبراز رمزية العلاقات الثنائية، مشيراً إلى أن مهرجان فاس يشكل فضاءً مثالياً للاحتفاء بهذه الشراكة الثقافية.
من جهته، اعتبر سفير ألمانيا بالمغرب أن هذه الذكرى تمثل محطة مهمة لتسليط الضوء على الإنجازات المشتركة بين البلدين، مؤكداً أن الحفل الفني المرتقب يجسد صداقة قائمة على التبادل الثقافي والحوار المستمر بين المغرب وألمانيا.
ويأتي هذا الحدث ليؤكد مجدداً دور مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة كمنصة دولية للحوار الثقافي والروحي، وجسر للتواصل بين الحضارات عبر الموسيقى والفن.






