
أطلقت وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة دراسة حول “تتبع تنفيذ القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء ومرسومه التطبيقي في إطار الشراكة مع صندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA ، بهدف تشخيص التقدم المحرز في تطبيق مقتضياته في الجوانب الوقائية، والحمائية، والتكفلية، وذلك بعد مرور أزيد من خمس سنوات على دخول هذا القانون حيز التنفيذ.
وكشفت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، عواطف حيار، أن المجتمع المغربي يدفع كلفة اقتصادية واجتماعية باهظة جراء تعرض شريحة واسعة من نسائه للعنف والتمييز والتهميش.
وشددت الوزيرة خلال انطلاق اللقاء حول موضوع “الرجولة الإيجابية”، على أن عدم الاستثمار في جهود الوقاية لوقف العنف ضد النساء، هو تعطيل لجهود التمكين من الحقوق والكرامة للنساء، مؤكدة أن الحد من ظاهرة العنف ضد المرأة، يعنيجميع أفراد المجتمع ذكورا وإناثا.
وأضافت المسؤولة الحكومية، أنه يجب حث الرجال على الانخراط في مكافحة العنف ضد النساء، وتعزيز مفهوم الرجولة الإيجابية لديهم، ولدى الفتيان، لفائدة المساواة بين الجنسين، وتشجيع الرجال على الإسهام في المجهودات التي تروم الحد منالعنف القائم على النوع الاجتماعي، وتحسيس المجتمع بالأدوار الإيجابية التي يقوم بها الرجال والفتيان لتحقيق المساواة بين الرجال والنساء.
ودعت عواطف حيار، إلى إعادة التفكير في مفهوم الرجولة داخل المجتمع، مشيرة إلى أن التمثلات السلبية في ذهنية البعض للرجولة، لها آثار سلبية ليس فقط على النساء بل حتى على الرجال أنفسهم،
كما دعت الوزيرة إلى “الاشتغال على مسألة إشراك الشباب، وخاصة الذكور منهم، في تعزيز النقاش المجتمعي حول دور الرجل، باعتباره فاعلا رئيسيا في عملية تغيير التمثل السائد حول البنية الذكورية داخل المجتمع، والمساهمة في تحقيق المساواة بين الجنسين، وتكريس اللاعنف، والحد من إشكالية العنف المبني على النوع الاجتماعي، وتبسيط مفهوم “الرجولة الايجابية” لدى الرجال، قصد إعادة النظر في التصورات والتمثلات حول تقاسم الأدوار داخل مكونات المجتمع”.
وأشارت عواطف حيار، إلى أن “إعداد إطار استراتيجي للمساواة والمناصفة في أفق 2035، ومكونه في المرحلة الأولى المتمثل في الخطة الحكومية الثالثة للمساواة 2023-2026، يعد آلية لدعم الالتقائية في مجال المساواة لكافة المتدخلين وإطارا يحدد كافة الأهداف والبرامج الواضحة لتمكين النساء والفتيات من خلال تعبئة الفاعلين على المستوى الوطني أو المستوى الترابي، مبرزة أنه خطة وطنية داعمة للأوراش في المجال الاجتماعي وعلى رأسهم الحماية الاجتماعية”.
وأبرزت الوزيرة، أن الخطة الحكومية الثالثة للمساواة تتضمن ثلاث محاور أساسية تتجلى في التمكين والريادة للمرأة، الذي حدد إجراءات عملية للرفع من نسبة نشاطها في أفق سنة 2026، والوقاية والحماية للنساء ومحاربة العنف ضدهن، إلى جانب تعزيز القيم لمحاربة الصور النمطية والنهوض بحقوق النساء ومحاربة كل أشكال التمييز.






