دعا وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الثلاثاء بالرباط، إلى إرساء حوار مؤسسي ومنظم بين القطاع البنكي والجهاز القضائي، بهدف تحسين آليات استرجاع القروض المتعثرة وتعزيز كفاءة الإجراءات القانونية المرتبطة بها.
جاء ذلك خلال افتتاحه ندوة وطنية خصصت لمناقشة فعالية الإطار القانوني لاسترجاع القروض عبر القضاء وآفاق الإصلاح المرتقب، حيث أبرز الوزير الفجوة بين سرعة العمليات البنكية وضرورة تحقيق الربحية، وبين البطء النسبي للإجراءات القضائية، مشيرًا إلى أن هذا التباين يعد أحد أهم معوقات إدارة القروض المتعثرة بفعالية.
وشدد وهبي على أهمية التدريب المشترك بين الطرفين، بحيث يتلقى القضاة تكوينا معمقا حول الآليات المالية والمصرفية، فيما يكتسب المسؤولون القانونيون في البنوك معرفة أوسع بالإجراءات القضائية، معتبرًا أن سوء الفهم بين الجانبين يؤدي إلى كثير من القرارات غير الملائمة لمصالح البنوك.
كما أعلن عن دراسة إنشاء منصة رقمية للسوابق القضائية تكون متاحة لجميع الفاعلين، بما في ذلك المتخصصون في القطاع البنكي، لتسهيل فهم التفسيرات القضائية للنصوص المنظمة للأنشطة المصرفية. ولفت إلى إمكانية إشراك خبراء ماليين إلى جانب القضاة في القضايا ذات البعد الاقتصادي، إضافة إلى الاستعانة بكفاءات من مدارس التجارة والمحاسبة لتعزيز التحليل المالي في الجهاز القضائي.
وجمعت هذه الندوة ممثلين عن وزارة العدل، والنيابة العامة، والبنوك، والمهنيين القانونيين، بهدف وضع توصيات عملية لتعزيز فعالية الإطار القانوني لاسترجاع القروض المتعثرة وتحسين التعاون بين القطاعين القضائي والبنكي.
