أخبار العالمالأخبار

273 مليون طفل خارج المدرسة.. واليونسكو تدق ناقوس الخطر

كشفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في تقرير حديث أن عدد الأطفال والمراهقين والشباب غير المتمدرسين على مستوى العالم ارتفع إلى نحو 273 مليوناً سنة 2024، ما يمثل حوالي 17% من الفئة في سن التمدرس، في مؤشر مقلق على تباطؤ التقدم نحو تعميم التعليم.

وأوضح التقرير، الصادر ضمن سلسلة “العد التنازلي نحو 2030”، أن طفلاً واحداً من كل ستة لا يلتحق بالمدرسة، بينما لا يتمكن سوى ثلثي التلاميذ من إتمام التعليم الثانوي، ما يعكس فجوات مستمرة في ولوج التعليم وتكافؤ الفرص.

وسجلت المعطيات عودة منحى الارتفاع في أعداد غير المتمدرسين للسنة السابعة على التوالي، بعد انخفاض بنسبة 33% بين 2000 و2015، مع زيادة إضافية بـ3% منذ ذلك الحين، وهو ما يعكس تباطؤاً في وتيرة الإصلاحات التعليمية عالمياً.

ويرجع التقرير هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها النمو الديمغرافي السريع في إفريقيا جنوب الصحراء، إلى جانب النزاعات المسلحة والأزمات الإنسانية، حيث يعيش أكثر من سدس الأطفال في مناطق متأثرة بالصراعات، ما يحد من فرص تمدرسهم.

كما أبرزت المنظمة أن الفتيات والأطفال المنحدرين من أسر فقيرة يظلون الأكثر عرضة للإقصاء من التعليم، نتيجة عوائق اجتماعية واقتصادية، رغم تسجيل تجارب ناجحة في بعض الدول، مثل نيبال، التي ساهمت إصلاحاتها في تقليص الفوارق بين الجنسين.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى تحسن نسبي في نسب إتمام الدراسة، إذ ارتفع معدل إتمام التعليم الابتدائي عالمياً من 77% إلى 88% منذ سنة 2000، ومن 60% إلى 78% في التعليم الإعدادي، ومن 37% إلى 61% في التعليم الثانوي التأهيلي.

ورغم هذه المكاسب، حذرت اليونسكو من أن تحقيق الهدف العالمي المتمثل في تعميم التعليم الثانوي بحلول 2030 لا يزال بعيد المنال بالوتيرة الحالية، في ظل استمرار التفاوتات بين الدول.

وسجل التقرير أيضاً تقدماً في بعض البلدان، من بينها المغرب وفيتنام، حيث تم تقليص نسب الهدر المدرسي لدى المراهقين، مقابل استمرار تحديات كبيرة في دول أخرى.

بالموازاة مع ذلك، ارتفع عدد التلاميذ المتمدرسين عالمياً إلى 1.4 مليار سنة 2024، مع تسجيل أكثر من 25 طفلاً جديداً في المدرسة كل دقيقة، ما يعكس استمرار الجهود الدولية لتوسيع الولوج إلى التعليم رغم الإكراهات القائمة.

زر الذهاب إلى الأعلى