يستعد مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء لإطلاق ورش واسع لإعادة تأهيله وتحديثه، بكلفة تقديرية أولية تبلغ 300 مليون درهم، في إطار مشروع يهدف إلى إعادة هيكلة أكبر مطار في المملكة وتحسين جودته التشغيلية والبصرية.
ويشرف على هذا الورش المكتب الوطني للمطارات، من خلال مسابقة معمارية دولية تروم معالجة التباين العمراني الناتج عن التوسعات المتتالية، وإرساء هوية موحدة للمطار وفق معايير دولية حديثة.
ويرتكز المشروع على دمج المحطتين الأولى والثانية في فضاء واحد منسجم، وإعادة تأهيل الواجهات الخارجية، وتحديث الممرات المؤدية إلى الطائرات، مع معالجة التشققات والتآكل الذي طال البنيات المعدنية.
كما يتضمن تحسين انسيابية حركة المسافرين عبر توسيع مناطق التسجيل، ورفع عدد كاونترات الخدمة، وإعادة تنظيم فضاءات المراقبة الأمنية والحدودية، إلى جانب إحداث مسارات منفصلة لحاملي الجوازات المغربية والأجنبية ومسار خاص بالعبور السريع.
ويشمل المشروع أيضا إعادة هيكلة منطقة الجمارك وتوسيع مخارجها، وإحداث بهو وصول جديد، فضلا عن تحديث المرافق الصحية وتجهيزها بأنظمة حديثة، وإعادة تنظيم المرافق التجارية وفق ميثاق معماري يضمن انسجام الفضاء الداخلي.
ويمتد الورش إلى المحيط الخارجي للمطار عبر إعادة تنظيم مواقف السيارات، وإحداث ساحات عمومية ومساحات خضراء، واعتماد إنارة ليلية ديناميكية، إضافة إلى تحسين ولوجيات الأشخاص في وضعية إعاقة وفق معايير دقيقة.
وبما أن المطار سيظل مفتوحا خلال الأشغال، يفرض المشروع تنفيذ خطة مرحلية دقيقة تضمن استمرار حركة الملاحة الجوية دون تعطيل، فيما خصصت المسابقة خمس جوائز لأفضل التصاميم، على أن تتولى الجائزة الأولى الإشراف على التنفيذ.





