الأخبارالمغرب

استعراض التجربة المغربية في مجال الحد من مخاطر الكوارث خلال اجتماع وزاري بالقاهرة

تم خلال الاجتماع الوزاري الأول المعني بالحد من مخاطر الكوارث المنعقد اليوم الخميس بالقاهرة، استعراض التجربة المغربية في مجال الحد من مخاطر الكوارث.

وقال محمد جريفة، من مديرية تدبير المخاطر الطبيعية بوزارة الداخلية،في تدخل خلال الاجتماع ، إن المغرب تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يولي لموضوع الحد من مخاطر الكوارث أهمية بالغة، مذكرا بتوجيهات جلالة الملك المستمرة من أجل إيجاد أقطاب كفيلة بتنمية القدرات الوطنية في التتبع والتوقع، وتطوير الامكانيات الاستباقية والتفاعلية خلال وضع البرامج التنموية للمملكة، بالإضافة إلى التحلي باليقظة اللازمة المتعلقة بالقضايا المناخية والبيئية، عبر تطوير القدرات في تقييم وتدبير المخاطر.

واضاف أن اعتماد المملكة المغربية ل “إطار سنداي” ، شكل فرصة لتعزيز التزامها بالمضي قدما في مجال تدبير مخاطر الكوارث، إيمانا منها بالآثار الوخيمة للكوارث على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مشيرا في السياق ذاته الى أن احتضان المملكة المغربية للمنتدى الإقليمي العربي الخامس للحد من مخاطر الكوارث خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 11 نونبر 2021 ، يعكس بجلاء الانخراط القوي للمغرب في تنفيذ توصيات إطار سنداي.

وذكر في هذا الاطار بأن “إعلان الرباط “، الذي توج لأشغال المنتدى شدد على تسريع تنفيذ أهداف وأولويات وغايات إطار “سنداي” والاستراتيجية العربية للحد من مخاطر الكوارث 2030.

وأكد المسؤول المغربي أن المملكة انخرطت بكل إمكانياتها في مجال تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية، وهو ما تمت ترجمته في سياساتها الوطنية والقطاعية، والتي أضحت ذات بعد استباقي في تدبير المخاطر، يتجاوز المنظور التقليدي المستند إلى مقاربة رد الفعل وتدبير الأزمة، متبنيا مقاربة استشرافية أبانت عن فعاليتها ونجاعتها وقلة تكلفتها مقارنة بتكلفة الخسائر البشرية والمادية للوقائع الكارثية، مبرزا ان هذه المقاربة ترتكز على الملاحظة والرصد واليقظة والتتبع والمراقبة والإنذار والتحسيس والوقاية.

و استعرض عددا من الإنجازات التي حققها المغرب في هذا الشأن، أبرزها اعتماد استراتيجية وطنية لتدبير مخاطر الكوارث الطبيعية (2020-2030)، وخطة العمل ذات الأولوية (2021-2023) وخطة عمل شاملة (2021- 2026)، اللتان ترميان إلى ترجمة برامج الاستراتيجية الوطنية إلى مشاريع وضمان الانسجام بين تدخلات الفاعلين المعنيين.

وقال إنه تم أيضا وضع نظام للتتبع والتقييم يهدف بالأساس إلى تتبع مختلف المراحل المتعلقة بسير وتنفيذ برامج الخطة وكذا تقييم درجة نجاعتها وفعاليتها من خلال مجموعة من المؤشرات التي تم تحديدها بشكل دقيق وفقا للمعايير الدولية.

وأشار إلى أن المغرب يعمل في إطار برنامج التدبير المندمج لمخاطر الكوارث الطبيعية والقدرة على المجابهة، على إنجاز مشاريع ممولة من طرف صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية، بلغ عددها حتى الآن 224 مشروعا وقائيا، بتكلفة اجمالية تناهز اربعة ملايير درهم من بينها 107 مشروعا مهيكلا باستثمار مالي يقارب ثلاثة ملايير درهم، ساهم فيها صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية بنسبة الثلث.

ولمواجهة آثار الحجر الصحي الحتمي والمفاجئ للحد من تفشي جائحة كورونا ، ذكر السيد محمد جريفة بأن جميع القطاعات الحكومية اتخذت عدة إجراءات، خصوصا في الجانب الاجتماعي والاقتصادي والصحي، مؤكدا في هذا السياق أن المغرب بلغ مراحل متقدمة في الحملة الوطنية للتلقيح.

وخلص إلى انه رغم أهمية هذه المنجزات التي تشكل مصدر فخر واعتزاز بما وصلت إليه المملكة في هذا المجال، فإن المجهودات لا تزال متواصلة لتعزيز هذه المكتسبات ومواصلة المنجزات ورفع التحديات، لتحقيق حماية أكبر للوطن والمواطنين والمساهمة الفعالة في الحد من مخاطر الكوارث التي تهدد الشعوب والأوطان العربية وسائر دول العالم.