الأخبارالمغرب

العمراني : النهوض بالقارة الافريقية يمر حتما عبر تنمية شعوبها

أكد سفير المغرب بجنوب افريقيا ،يوسف العمراني، أمس الثلاثاء بجوهانسبورغ ،أن النهوض بالقارة الافريقية وتنميتها ، يمر حتما عبر تنمية شعوبها، وتحقيق الطموحات البشرية لقارة ذات شراكات متماسكة .

وذكر العمراني في تدخل خلال ندوة نظمت تحت شعار “نحو تيكاد 8 : دفع التكامل الاقتصادي لفترة ما بعد الازمة” ان اختيار الشراكات الافريقية يتصدر طموحا موجها الى التنمية البشرية، كمحور مؤسس لأي انسجام على مستوى التعاون على الساحة الدولية.

وأشار العمراني الى ان هذا المحور من شأنه تيسير الانسجام حتى بالنسبة للمبادرات الافريقية ،التي يلتزم من خلالها صناع القرار السياسي بالقارة الافريقية بدفع أجندات قارة تقطع مع عيوب وثغرات ماض ولى.

وفي سياق هذه الإرادة السياسية المتجددة تجاه تعاون دولي يتمحور حول النتائج، شدد العمراني على الأهمية التي يكتسيها مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في افريقيا ( تيكاد) باعتباره آلية مركزية ومفتاحا للتفاعل الافريقي مع شركائه من خارج القارة، مشيرا الى ان الهدف الرئيسي لهذه الآلية يكمن في رسم برامج منسجمة ومندمجة ، تتيح تيسير التنمية، وكذا التفاهم بين افريقيا واليابان.

وقال الدبلوماسي المغربي ان (تيكاد) يعد منصة دولية يعزز قيم الشراكة على كافة المستويات بين الأطراف المعنية.

واكد ان افاق النهوض الافريقي تظل رهينة بصياغة نظام للاندماج الإقليمي، يدعم ليس فقط التكامل الاقتصادي ، بل أيضا الارادات السياسية المتطابقة ،الملتزمة بالاتحاد حول مصالح القارة، بعيدا عن أي رؤية قاصرة سياسوية، واديولوجية.

وفي سياق تطرقه الى الرسالة التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس الى ندوة اطلاق المنتدى الافريقي للمستثمرين السياديين، اكد العمراني انه حان الوقت لأن تفرض افريقيا ذاتها، وان تأخذ مصيرها بيدها ، وتحتل بالتالي المرتبة التي تستحقها، مشيرا الى انه يتعين على العالم ان يغير نظرته الى افريقيا بشكل لا رجعة فيه.

وقال في هذا السياق ان الاتحاد الافريقي ليس له اليوم من خيار سوى تشكيل هذا الفضاء الذي يوحد الطموحات والاستراتيجيات، مضيفا ان دوره حاسما من اجل التعبير عن رؤية قارية تقطع مع المقاربات السابقة.

واكد ان الاتحاد الافريقي “مدعو لان يشكل قاطرة افريقيا التي تسير الى الامام، افريقيا تثق في نفسها، وتسير بثبات على درب التقدم”.

وخلص الى ان البلدان الافريقية ومسؤوليها يبذلون الجهود من اجل رفع التحديات المتعددة

الاشكال التي تواجهها حاليا، مضيفا ان الاجتماع المقبل ل(تيكاد) سيشكل بدون شك فرصة متجددة من أجل تحقيق مزيد من التقدم ضمن مسعى الوحدة “التي تشرف قيمنا الافريقية”.