الأخبارالمغرب

المغرب يستعرض ضمن مؤتمر إفريقي بمراكش تجربته في مجال الصحة

انطلقت فعاليات المؤتمر الإفريقي الأول للحد من المخاطر الصحية، الأربعاء بمراكش، بحضور عشرات الوزراء من مختلف بلدان القارة الأفريقية. وتميز هذا الحدث الأول من نوعه بتلاوة الرسالة الملكية التي سلطت الضوء على أهمية التعاون جنوب جنوب في مجال الصحة، وذلك وفق مقاربة جيوستراتيجية تضع صحة المواطن الإفريقي ضمن أولوياتها، وذلك من خلال التركيز على العمل المشترك والتضامن والتعاون.

 

وقال رئيس الحكومة عزيز أخنوش على هامش الافتتاح الرسمي للمؤتمر إن “الرسالة الملكية موجهة للقارة الإفريقية لمشاركة خبرة ومعرفة المغرب في مجال الصحة، خاصة فيما يتعلق بتعميم التغطية الصحية والدعم والحماية الاجتماعية، حيث قطعت المملكة أشواط كبيرة في هذا المجال. كما نسعى من خلال هذا المؤتمر إلى وضع ميثاق إفريقي لمعالجة القضايا الصحية بإفريقيا”.

 

وفي هذا الشأن، أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، خالد آيت طالب أن “هذا المؤتمر يعد الأول من نوعه من حيث معالجة القضايا الصحية بمقاربة سياسية أكثر منها علمية، لأن الحكامة الصحية باتت مهمة اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصة في ظل الأزمة الحالية، التي ترتبت عليها العديد من الصعوبات على المستوى القاري والدولي. وهي الصعوبات التي لا يمكن التغلب عليها إلا بالتعاون المشترك بين جميع الدول ومختلف القطاعات، بما فيها الماء والطاقة وغيره”.

وشدد آيت طالب على أهمية العمل المشترك بين البلدان الإفريقية من أجل وضع استراتيجيات يمكن من خلالها التصدي للتحديات الصحية والبيئية، مضيفا في هذا الجانب أنه “سيتم خلال هذا المؤتمر توخي الخروج بتوصيات تركز على تبني سياسات واستراتيجيات تهدف إلى الحد من المخاطر والأضرار الصحية”.

 

وحسب بلاغ توصلنا بنسخة منه، فإن تنظيم هذا المؤتمر يأتي في إطار الدينامية المتسارعة التي تشهدها المنظومة الصحية العالمية، خاصة في ظل الأزمة الصحية الحالية، وكذا الحاجة الملحة إلى إصلاح القطاع الصحي واستباق الأزمات وتدبير المخاطر، في وقت شرع فيه المغرب في تبني استراتيجيات وأوراش تروم إعادة هيكلة المنظومة الصحية الوطنية لضمان التنزيل الفعال للورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية.

 

وسيعرف هذا الحدث، الذي تجرى فعالياته من 16 إلى 18 يونيو الجاري، بتنظيم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بشراكة مع جمعية طب الإدمان والأمراض ذات الصلة، مشاركة العديد من الشخصيات السياسية على المستوى الوطني والدولي، بالإضافة إلى مجموعة من الباحثين المغاربة والأجانب، وكذا ممثلي المنظمات غير الحكومية الدولية وثلة من الديبلوماسيين بغية تقييم الواقع الصحي الراهن بإفريقيا ووضع سياسة صحية مشتركة للتعامل مع الأخطار والأزمات الصحية.

 

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وضعت، منذ عام 2015، مخططات الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية التي تثير القلق على المستوى الدولي، وذلك وفقا لتعليمات نظام الصحة العالمي 2015 (RSI 2015). ويدعو هذا النظام مختلف الدول على إعداد استراتيجيات للاستجابة، تضم مخططات للتواصل والتعبئة الاجتماعية لتوعية المواطنين حول المخاطر الصحية، وكذا التدابير المتخذة من قبل السلطات الصحية لاحتواء المخاطر والوقاية من أثرها، وذلك تبعا للممارسات الجيدة والملائمة للبيئة الاجتماعية والثقافية لكل بلد.