الأخبارالمغرب

80% من مستفيدي “دار التمكين” يلجون سوق العمل

أعلنت مؤسسة تضامن.كم (www.tadamone.com) عن تعزيز برامجها الرامية إلى الإدماج السوسيو-اقتصادي للشباب غير المتمدرسين وغير المنخرطين في التكوين أو سوق الشغل (NEET)، من خلال تطوير مشروع “دار التمكين”، الذي حقق، بحسب المؤسسة، نسبة إدماج بلغت 80% من خريجيه في سوق العمل، سواء عبر وظائف مباشرة أو فترات تدريب تمهيدية للتشغيل.

وأوضحت المؤسسة أن المغرب يضم نحو 2.9 مليون شاب من فئة NEET، أي ما يعادل شاباً واحداً من كل ثلاثة، وفق دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط ومنظمة العمل الدولية، مشيرة إلى أن 76% من هؤلاء الشباب لا يتوفرون على مؤهل مهني، فيما تمثل النساء 72% من إجمالي هذه الفئة، مع تفاوتات مجالية واضحة.

كما أكدت أن هذه الوضعية لا تشكل تحدياً اجتماعياً فحسب، بل تمثل أيضاً خسارة اقتصادية كبيرة، بعدما قدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي كلفتها غير المباشرة بأكثر من 115 مليار درهم سنة 2019، فضلاً عن انعكاساتها على الهشاشة والإقصاء الاجتماعي والبطالة والهجرة غير النظامية.

وفي هذا السياق، جعلت مؤسسة تضامن.كم (www.tadamone.com) من إدماج شباب NEET محوراً رئيسياً لبرامجها التضامنية، مستفيدة من تجربتها في مواكبة جمعيات مدارس الفرصة الثانية، لتطوير نموذج «دار التمكين»، الذي يعتمد مقاربة متكاملة تشمل التوجيه والتكوين والتأهيل والإدماج المهني.

ويستهدف البرنامج الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و30 سنة، ويوفر تكوينات مهنية قصيرة تتراوح مدتها بين ثلاثة وسبعة أشهر، وفق احتياجات سوق الشغل، مع الاعتماد على شراكات مع مقاولات مواطنة تساهم في التمويل والتجهيز والتكوين واستقبال المتدربين وتشغيلهم، إلى جانب أنشطة ثقافية ورياضية تهدف إلى تعزيز التنمية الشخصية للمستفيدين.

وكانت المؤسسة قد أطلقت، سنة 2025، أول مركز “دار التمكين” بمنطقة سيدي البرنوصي بالدار البيضاء، بشراكة مع مؤسسة أم كلثوم، وبدعم من عدد من المؤسسات والمانحين، من بينهم مؤسسة إمبالا (fondation Impala)، ومؤسسة سان غوبان (Fondation Saint Gobin)، وإنجيليك (Ingelec)، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (ONEE)، و (SBM)، و (IECD).

ومنذ افتتاحه، استقبل المركز أكثر من 200 شاب وشابة، جرى توجيههم ومواكبتهم، فيما استفاد حوالي 100 منهم من تكوينات مهنية في مجالات الكهرباء العامة والطاقة الشمسية، والألياف البصرية، والتعليم الأولي، إضافة إلى ورشات لتنمية المهارات الحياتية والسلوكية وأنشطة ثقافية ورياضية.

وأبرزت المؤسسة أن النتائج الأولية للمشروع كانت مشجعة، بعدما تمكن 80% من خريجيه من الاندماج في سوق الشغل، معتبرة أن هذا النموذج يمثل أحد المشاريع المهيكلة لإدماج الشباب، ويعتمد على تعبئة مختلف مكونات منظومة التضامن.

وفي الإطار نفسه، أعلنت المؤسسة عن مساهمتها في تجهيز قاعة متعددة الوسائط داخل جمعية الإحسان، التي تشرف على برنامج “نفَس” الموجه إلى تمكين الشباب، وذلك بفضل تبرع شركة Concentrix بمعدات معلوماتية، بهدف إدماج التكوين الرقمي ضمن البرنامج وتعزيز فرص إدماج المستفيدين في سوق العمل.

وأكدت مؤسسة تضامن.كم (www.tadamone.com) أن تشغيل الشباب ينبغي أن يصبح أولوية وطنية، داعية إلى توسيع المبادرات القائمة على الشراكة بين المجتمع المدني والمقاولات والمؤسسات، بما يضمن إدماجاً مستداماً لفئة الشباب خارج التعليم والتكوين والعمل.

زر الذهاب إلى الأعلى