يستعد صندوق التجهيز الجماعي (FEC) لإطلاق مشروع استراتيجي يروم تعزيز وتحديث منظومة الرقابة الداخلية، في سياق يتسم بتنامي المتطلبات التنظيمية وتشديد معايير الحكامة والضوابط الاحترازية على مستوى القطاع المالي.
وبصفته مؤسسة تمويل خاضعة لإطار احترازي صارم، يعمل الصندوق تحت إشراف بنك المغرب، ويلتزم بالتقيد بالمقتضيات التنظيمية المعمول بها، ولا سيما تلك المنصوص عليها في التعميم رقم 4/W/2014 المتعلق بنظام الرقابة الداخلية بالمؤسسات التمويلية.
ويُلزم هذا الإطار التنظيمي المؤسسات المالية باعتماد نظام رقابة داخلية ملائم لحجمها، وطبيعة أنشطتها، ومستوى المخاطر التي تواجهها، وتعقيد عملياتها التشغيلية. وفي هذا السياق، قرر الصندوق إطلاق مشروع يهدف إلى تعزيز وتحسين بنيته الرقابية، من خلال الاستعانة بخبرة خارجية متخصصة.
ولهذا الغرض، تم فتح طلب عروض لاختيار شركة استشارية متخصصة في الأبحاث والدعم التقني، من أجل مواكبة وظيفة الرقابة الدائمة التابعة لإدارة المخاطر، وتوفير دعم منهجي ومنظم يستجيب لأفضل الممارسات المعتمدة في القطاع البنكي.
ورغم توفر الصندوق على منظومة رقابة داخلية قائمة، فإن هذه المبادرة ترمي إلى إجراء تقييم مستقل وشامل لمدى متانة وفعالية واتساق هذه المنظومة، في ضوء المستجدات التنظيمية والمعايير الدولية الحديثة.
ويرتقب أن تُمكّن هذه المراجعة الاستراتيجية صندوق التجهيز الجماعي من تطوير أدواته التشغيلية ومنهجيات التدخل الرقابي، وتعزيز قدرته على تدبير المخاطر المرتبطة بأنشطته، مع ضمان الامتثال المستمر للضوابط الاحترازية، بما يدعم استدامة أدائه المالي ويعزز ثقة الشركاء والمؤسسات الرقابية.






