أكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، أن الحكومة صادقت على نظام جديد للدعم العمومي الموجه لقطاع الصحافة دون المرور عبر المسطرة القانونية التي تفرض استشارة المجلس قبل إقرار مثل هذه الآليات.
وأوضح أحمد رحو، جوابا على سؤال للصحافة خلال اللقاء السنوي الخامس مع وسائل الإعلام، المنعقد أمس الثلاثاء 3 فبراير 2026 بالرباط، أن الحكومة اعتمدت نظام الدعم العمومي الجديد الموجه لقطاع الصحافة دون استشارة المجلس، رغم أن القانون ينص صراحة على إلزامية ذلك.
وأوضح المسؤول ذاته أن القانون يلزم الحكومة بعرض مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بإحداث أو تعديل أنظمة الدعم العمومي على أنظار المجلس، قصد تقييم آثارها المحتملة على السوق وضمان عدم إحداث اختلالات تمس مبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين.
وأشار رحو إلى أن هذه المقتضيات القانونية لم تُفعّل بالشكل المطلوب، معتبرا أن المجلس لم يُستشر بخصوص عدد من برامج الدعم التي أقرتها الحكومة، من بينها دعم قطاع الصحافة ودعم استيراد اللحوم، وهو ما وصفه بنقطة ضعف في العلاقة المؤسساتية بين الطرفين.
كما عبّر رئيس مجلس المنافسة عن رغبته في إرساء تعاون أكثر انتظاما مع السلطات الحكومية، يتيح للمجلس إبداء رأيه بشكل استباقي قبل اعتماد أي سياسة دعم، بهدف تفادي خلق أوضاع احتكارية أو ممارسات تمييزية داخل القطاعات المستفيدة.
ويأتي هذا النقاش في وقت لا يزال فيه العمل جاريا بنظام الدعم الاستثنائي المرتبط بتداعيات جائحة “كوفيد-19”، في حين أصدرت الحكومة، في نهاية سنة 2023، مرسوما جديدا ينظم شروط الاستفادة من الدعم العمومي للمقاولات الصحافية، ويربطه أساسا بمستوى رقم المعاملات، دون إحالة المشروع على مجلس المنافسة لإبداء الرأي بشأنه.






