الأخبارالمغرب

ماذا يغيّر القانون الجديد في التأمين الإجباري عن المرض؟

صدر القانون رقم 54.23 بتاريخ 29 يناير 2026 في الجريدة الرسمية، لتعديل وتتميم القانون رقم 65.00 المتعلق بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO). ويشكل هذا القانون محطة مهمة في إعادة تنظيم نظام التأمين الإجباري بالمغرب، من خلال ثلاثة تحولات رئيسية هي: نقل تسيير التأمين الإجباري عن المرض من القطاع العمومي من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وإلغاء نظام التأمين الإجباري عن المرض للطلبة وتحويلهم إلى آليات أخرى، وتمديد استفادة الأطفال تحت رعاية الوالدين من التأمين حتى سن 30 سنة وفق شروط محددة.

وينص القانون في جوهره، على الانتقال التدريجي لتسيير التأمين الإجباري عن المرض من الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS). ويشمل هذا التغيير استمرارية الالتزامات القائمة، كالعقود والاتفاقيات المبرمة قبل دخول القانون حيز التنفيذ، مع نقل المسؤولية إلى الصندوق الجديد. كما ينص القانون على نقل الأرشيف والوثائق الإدارية والمالية المتعلقة بالأنظمة المعنية إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لضمان استمرار معالجة الملفات، وتقديم الخدمات والتعويضات دون انقطاع.

وينص القانون على فترة انتقالية تقارب 12 شهرًا بعد نشره، بهدف إعداد النصوص التطبيقية، والتحضير التقني لانتقال الإجراءات، والمنصات الرقمية، وربط الأنظمة ونقل قواعد البيانات. كما يسعى النص إلى الحد من أي تأثير سلبي مباشر على المؤمنين من القطاع العام، من خلال ضمان استمرارية بعض خدمات التعويضات عبر الاتفاقيات مع الصناديق التضامنية ونظام الدفع المباشر.

أما التغيير الثاني الجوهرِي، فيتعلق بإلغاء نظام التأمين الإجباري عن المرض للطلبة كما كان معمولًا به، مع إحالة الطلبة المغاربة الذين كانت الدولة تتحمل مساهمتهم إلى نظام الأشخاص الذين لا يستطيعون دفع الاشتراكات، شريطة عدم انخراطهم في أي نظام آخر. ويضمن القانون نقل المعلومات بين المؤسسات المختصة لتسهيل تسجيل الطلبة وضمان استمرار استفادتهم من الخدمات. وبالنسبة للطلبة الأجانب، يحافظ القانون على مبدأ الاستحقاق المشروط، مع ترك تنظيم التفاصيل العملية (التمويل والإجراءات) للاتفاقيات والنصوص التطبيقية.

أخيرًا، يتيح القانون استمرار استفادة الأطفال تحت رعاية الوالدين من التأمين الإجباري حتى سن 30 عند متابعة التعليم العالي أو التكوين المهني المعترف به، مع اشتراط تقديم الوثائق اللازمة. ويحدد القانون بعض الاستثناءات المتعلقة ببعض المسارات التعليمية، ما قد يثير نقاشات حول العدالة بين الطلبة.

زر الذهاب إلى الأعلى