مع حلول شهر مارس المقبل، تطلق منظومة التأمين الإجباري عن المرض (AMO) بالمغرب الفاتورة الطبية الإلكترونية، النسخة الرقمية من الوصفة الطبية التقليدية لتسجيل مختلف الخدمات الصحية، بما في ذلك الاستشارات الطبية، والتحاليل، والأدوية، وغيرها من الخدمات.
وستبدأ التجربة التطبيقية في مدينة القنيطرة قبل تعميم النظام تدريجياً على باقي المدن بين أبريل ويونيو 2026، بعد التأكد من جاهزية المنظومة تقنياً وتنظيمياً. وخلال هذه المرحلة الانتقالية، سيتعايش النظام الرقمي مع الورقي لضمان سلاسة الانتقال وتعزيز فعالية إدارة الملفات الطبية.
ويأتي هذا التحول الرقمي ضمن جهود تحديث التأمين الإجباري عن المرض، بهدف تحسين معالجة الطلبات، وتقليل الأخطاء الورقية، وضمان تبادل آمن للمعلومات بين الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والممارسين الصحيين من أطباء وصيادلة ومختبرات ومراكز أشعة.
وأكد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي أن الرقمنة ستسهم في تسريع معالجة الملفات، وتعزيز التتبع الإلكتروني، ورفع كفاءة الخدمات الصحية، ما يمثل خطوة مهمة نحو تطوير قطاع الصحة بالمغرب.
ويرى خبراء الصحة أن هذه الرقمنة لا تهدف فقط لتسهيل الإجراءات، بل ستوفر أيضاً قاعدة بيانات قوية لتحليل المؤشرات الصحية ودعم التخطيط الوقائي، ما يسهم في تحسين القرارات الصحية على المدى الطويل.
ورغم الفوائد المتوقعة، أبدى بعض المهنيين الصحيين حذرهم من صعوبات التطبيق الميداني، مطالبين بتوفير تدريب مناسب ودعم تقني، خصوصاً للصيدليات والمراكز الطبية الصغيرة. ومن المقرر أن تصاحب المرحلة التجريبية حملة تواصلية ومبادرات دعم ميدانية لضمان نجاح الانتقال الرقمي قبل التعميم النهائي.






