تسعة مطارات إسبانية ضمن شبكة الخطوط الملكية المغربية
في خطوة تعكس طموحها التوسعي المتواصل، تواصل الخطوط الملكية المغربية تعزيز حضورها في السوق الإسبانية، التي تنشط بها منذ أكثر من خمسة عقود، عبر إطلاق شبكة جديدة من الرحلات المباشرة بين المغرب وإسبانيا، بما يرسخ موقعها كفاعل رئيسي في الربط الجوي بين ضفتي المتوسط.
فبعد الإعلان عن خطي الدار البيضاء–بلباو والدار البيضاء–أليكانتي، كشفت الشركة، العضو في تحالف “وان وورلد”، خلال لقاء صحافي احتضنته مدريد يوم 13 فبراير 2026، عن برمجة رحلات منتظمة جديدة تربط مدن شمال المملكة بنظيراتها الإسبانية. وبموجب هذا التوسع، ستؤمن ثلاث رحلات مباشرة انطلاقا من تطوان نحو برشلونة ومالقة ومدريد، إلى جانب إطلاق ثلاث خطوط إضافية من طنجة نحو الوجهات ذاتها، فيما ستُربط مدينة الناظور ببرشلونة عبر خط سابع جديد.
وبهذه الإضافات، ترتفع شبكة الشركة بإسبانيا إلى تسعة مطارات تشمل مدريد، برشلونة، فالنسيا، مالقة، إشبيلية، لاس بالماس، تينيريفي، بلباو وأليكانتي، انطلاقا من خمس مدن مغربية هي الدار البيضاء، العيون، طنجة، تطوان والناظور، بمعدل يفوق 80 رحلة أسبوعيا.
ويأتي هذا التوسع في إطار استراتيجية ترتكز على تطوير الرحلات المباشرة “نقطة إلى نقطة”، بما يعزز الربط الجوي بين أبرز المدن المغربية، خاصة في شمال المملكة، وأهم الأسواق الأوروبية المصدرة للسياح، وعلى رأسها إسبانيا.
ويواكب هذا التطور دينامية متنامية في حركة النقل الجوي بين البلدين، إذ نقلت الشركة حوالي 480 ألف مسافر خلال سنة 2025، مستجيبة لطلب متزايد يشمل السياح، وأفراد الجالية المغربية والإفريقية المقيمة بالخارج، إضافة إلى رجال الأعمال، بما يدعم المبادلات الاقتصادية والسياحية والإنسانية بين الرباط ومدريد.
كما يعزز هذا الانتشار موقع الشركة كبوابة جوية استراتيجية تربط أوروبا بإفريقيا عبر قطب الدار البيضاء، الذي يشكل محور شبكتها الدولية، ويوفر للمسافرين القادمين من إسبانيا إمكانية الولوج إلى شبكة واسعة تمتد نحو إفريقيا جنوب الصحراء وأمريكا الشمالية والشرق الأوسط.
ومنذ تأسيسها سنة 1957، رسخت الخطوط الملكية المغربية مكانتها كناقل وطني وفاعل محوري في النقل الجوي الإفريقي، خاصة بعد إطلاق مرحلة استراتيجية جديدة في أعقاب توقيع عقد-برنامج مع الحكومة للفترة 2023-2037. وتراهن الشركة على التحول من نموذج قطب جهوي شمال–جنوب إلى قطب عابر للقارات شمال–جنوب وشرق–غرب، مدعوما بتوسيع شبكة الرحلات المباشرة داخل المملكة وخارجها.
وفي أفق 2037، تخطط الشركة لرفع أسطولها إلى 200 طائرة بطاقة استيعابية تناهز 32 مليون مسافر سنويا، مع إطلاق أكثر من 100 وجهة دولية جديدة موزعة بين أوروبا (73 وجهة)، إفريقيا (12)، الأمريكيتين (13)، وآسيا والشرق الأوسط (10). كما أطلقت طلب عروض لاقتناء 188 طائرة لمواكبة هذا المسار، على أن يرتفع الأسطول من 62 إلى 72 طائرة بحلول نهاية 2026.
وقد عززت الشركة بالفعل قدراتها التشغيلية بإدماج طائرات من طراز بوينغ 787-9 دريملاينر و**بوينغ 737 ماكس**، إلى جانب توسيع شبكة وجهاتها لتشمل أو تستأنف رحلات نحو لوس أنجلوس، سانت بطرسبرغ، ساو باولو، تورونتو، كاتانيا، نابولي، زيورخ، ميونيخ، بكين، جزيرة سال، أبوجا، نجامينا وغيرها.
وبانضمامها إلى تحالف “وان وورلد” سنة 2020، كأول شركة طيران إفريقية تحظى بهذه العضوية، تستفيد الخطوط الملكية المغربية من الولوج إلى أكثر من 900 وجهة في 170 بلدا، فضلا عن اتفاقيات تقاسم الرموز مع شركات دولية كبرى، ما يعزز تموقعها كفاعل عالمي وجسر جوي استراتيجي بين المغرب وإسبانيا وباقي أنحاء العالم.






