الأخبارمال و أعمال

ارتفاع الواردات يضغط على الميزان التجاري المغربي مطلع 2026

سجل الميزان التجاري للمغرب ضغوطًا متزايدة مع بداية سنة 2026، في ظل ارتفاع الواردات بوتيرة تفوق نمو الصادرات، ما أدى إلى تفاقم طفيف في العجز التجاري.

وأفادت معطيات مكتب الصرف بأن العجز التجاري بلغ 51,5 مليار درهم عند نهاية فبراير 2026، مسجلًا ارتفاعًا بنسبة 1,7٪ مقارنة مع الفترة نفسها من سنة 2025. ويعزى هذا التطور أساسًا إلى زيادة الواردات بنسبة 1,9٪ لتصل إلى 126,41 مليار درهم، مقابل نمو محدود للصادرات بنسبة 2٪ فقط إلى 74,84 مليار درهم.

وجاء ارتفاع الواردات مدفوعًا أساسًا بزيادة مشتريات منتجات التجهيز المصنعة بنسبة 14,5٪ (+3,99 مليار درهم)، خاصة أجزاء الطائرات والمركبات الجوية، والسيارات التجارية، إضافة إلى الطائرات والمركبات الجوية أو الفضائية. كما ارتفعت واردات المنتجات الاستهلاكية المصنعة بنسبة 9,3٪، مدعومة بزيادة اقتناء السيارات الخاصة وقطع غيارها.

في المقابل، خففت بعض العوامل من حدة هذا الضغط، من بينها تراجع واردات المواد الغذائية بنسبة 14,4٪، وانخفاض فاتورة الطاقة بـ15,7٪، نتيجة تراجع أسعار المحروقات، رغم ارتفاع الكميات المستوردة.

وعلى مستوى الصادرات، سجلت نموًا محدودًا بنسبة 2٪، مدعومة بأداء قوي لقطاع السيارات (+10,3٪) وقطاع الطيران (+16,5٪)، غير أن هذا التحسن قابله تراجع ملحوظ في صادرات الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 16,5٪، ما حدّ من دينامية الصادرات الإجمالية.

وفي المقابل، واصلت مداخيل السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج دعم التوازنات الخارجية، حيث ارتفعت عائدات السياحة بنسبة 22,2٪ لتبلغ 21,38 مليار درهم، كما نمت التحويلات بنسبة 4,2٪ إلى 18,54 مليار درهم.

ويؤكد هذا الأداء أن تحسن بعض المؤشرات الخارجية لم يكن كافيًا لتعويض أثر ارتفاع الواردات، الذي ظل العامل الرئيسي وراء استمرار الضغط على الميزان التجاري خلال بداية السنة.

زر الذهاب إلى الأعلى